ما ينبغي أن تكون عليه لغة الكتب - للجاحظ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما ينبغي أن تكون عليه لغة الكتب - للجاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الجمعة يوليو 02, 2010 8:03 pm

وليس الكتابُ إلى شيءٍ أحوجَ منه إلى إفهام معانيه، حَتَّى لا يحتاجُ السامع لما فيه من الرويَّة، ويحتاجُ مِنَ اللفظ إلى مقدارٍ يرتفع به عَنْ ألفاظ السِّفْلَةِ والحَشْو، ويحطُّه من غريب الأعراب ووَحْشِيِّ الكلام، وليس له أَنْ يهذِّبَه جدّاً، وينقِّحَه ويصفِّيه ويروّقه، حتى لا ينطِقَ إلاّ بِلُبِّ اللُّبِّ، وباللفظ الذي قد حذف فُضُولَه، وأسقطَ زوائِده، حتِّى عاد خالصاً لا شَوْب فيه؛ فإنَّه إنّْ فعل ذلك، لم يُفْهَمْ عنه إلا بأن يجدِّد لهم إفهاماً مِرَاراً وتَكراراً، لأنَّ النَّاسَ كلَّهم قد تعوَّدوا المبسوطَ من الكلام، وصارت أفهامُهم لا تزيد على عاداتهم إلا
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42627
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما ينبغي أن تكون عليه لغة الكتب - للجاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الجمعة يوليو 02, 2010 8:04 pm

بأن يعكس عليها ويؤخذ بها، ألا تَرَى أنَّ كتاب المنطق الذي قد وُسم بهذا الاسم، لو قرأتَه على جميعِ خطباء الأمصار وبلغاءِ الأعراب، لما فهموا أكثرَه، وفي كتاب إقليدِسَ كلامٌ يدور، وهو عربيٌّ وقد صُفِّي، ولو سمِعه بعضُ الخطباء لما فهمه، ولا يمكن أن يفهِّمه من يريد تعليمه، لأنَّه يحتاج إلى أن يكون قد عرَف جهةَ الأمر، وتعوَّد اللفظ المنطقيَّ الذي استُخرِج من جميع الكلام.
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42627
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى