خصاء الصابئة - للجـــــــــــــاحظ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خصاء الصابئة - للجـــــــــــــاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الأربعاء يوليو 21, 2010 6:29 pm

خصاء الصابئة

فأما الصابئون، فإنَّ العابدَ منهم ربَّما خصى نفْسَه، فهو في هذا الموضع قد تقدم الروميَّ، فيما أظهرَ من حُسْنِ النيَّة، وانتحل من الديانةِ والعبادة، بخصاء الولد التامِّ، وبإدخاله النقصَ على النَّسلِ، كما فَعَل ذلك أبو المبارك الصابي، وما زال خلفاؤنا وملوكنا يبعثون إليه، ويسمعون منه، ويَسمَر عندَهم، للَّذي يجدونه عنده من الفهم والإفهام، وطُرَف الأخبار، ونوادر الكتب، وكان قد أربى على المائة، ولم أسمعْ قطُّ بأغزَلَ منه، وإنْ كان يصدُق عن نفسه فما في الأرض أزنى منه حديث أبي المبارك الصابي حدَّثني محمد بن عباد قال: سمعته يقول وجرى ذكرُ النساء ومحلِّهن من قلوب الرجال، حتَّى زعموا أنَّ الرجلَ كلما
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42717
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خصاء الصابئة - للجـــــــــــــاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الأربعاء يوليو 21, 2010 6:30 pm

كانَ عليهن أحرصَ كان ذلك أََدلَّ على تمام الفُحولة فيه، وكان أذهبَ له في الناحية التي هي في خلقِته ومعناهُ وطبعهِ، إذ كان قد جُعِل رجلاً ولم يُجعل امرأة قال ابن عبّاد، فقال لنا: ألستْم تعلمون أنِّي قد أربَيتُ على المائة، فينبغي لمن كان كذلك أن يكون وهْنُ الكِبَرِ، ونفاذُ الذِّكْرِ، وموتْ الشهوة، وانقطاعُ ينبُوع النطْفةِ، قد أماتَ حنينه إلى النساء وتفكيرَه في الغزَل? قال: قلنا: صَدقتَ، قال: وينبغي أن يكون مَن عوَّد نفسه تركَهنَّ مُدداً، وتخلى عنهن سِنينَ ودهراً، أن تكون العادة وتمرينُ الطبيعة، وتوطينُ النفسِ، قد حطَّ من ثقل منازعة الشهوة، ودواعي الباءة، وقد علمتمْ أنَّ العادة التي هي الطبيعة الثانية، قد تستحكم ببعض عمدِ هَجْرٍ لملامسةِ النساء، قال: قلنا: صدقت، قال: وينبغي أن يكونَ مَن لم يذُقْ طعم الخَلوة بهنَّ ولم يجالسهنَّ متبذلات، ولم يسمَعْ حديثَهنَّ وخِلاَبتهنَّ للقلوب، واستِمالتهن للأهواء،
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42717
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خصاء الصابئة - للجـــــــــــــاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الأربعاء يوليو 21, 2010 6:31 pm

ولم يَرَهُنَّ منكشفاتٍ عارياتٍ، إذا تقدم له ذلك معَ طولِ التَّرك، ألا يكون بقي معه من دواعيهن شيء? قال: قلنا: صدقت، قال: وينبغي أن يكون لِمَنْ قد عِلم أنه محبوبٌ، وأنَّ سببه إلى خِلاطهنَّ محسوم، أن يكون اليأسُ من أمتن أسبابه إلى الزهد والسلوة، وإلى موت الخواطر، قال: قلنا : صدقت، قال: وينبغي أن يكونَ من دعاهُ الزُّهدُ في الدنيا، وفيما يحتويه النساءُ مع جمالهنَّ وفتنةِ النُّسَّاكِ بهنّ، واتخاذِ الأنبياء لهنّ، إلى أن خَصَى نفسه، ولم يُكْرهُه عليه أبٌ ولا عدوٌّ، ولا سَباه سابٍ، أن يكون مقدارُ ذلك الزهد هو المقدار الذي يُميت الذِّكْرَ لهنَّ، ويُسَرِّي عنه ألم فقد وُجودِهنَّ، وينبغي لمن كان في إمكانه أن ينشئ العزم ويختارَ الإرادة التي يصير بها إلى قطع ذلك العضوِ الجامع لِكبار اللذَّات، وإلى ما فيه من الألم، ومع ما فيه من الخطر، وإلى ما فيه من الْمُثلة والنَّقصِ الداخل على الخلقة، أن تكون
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42717
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خصاء الصابئة - للجـــــــــــــاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الأربعاء يوليو 21, 2010 6:31 pm

الوساوس في هذا الباب لا تعرُوه، والدواعي لا تقْروه، قال: قلنا: صدقت، قال: وينبغي لِمَنْ سَخَتْ نفسه عن السَّكَن وعن الوَلد، وعن أن يكون مذكوراً بالعقب الصالح، أن يكون قد نسيَ هذا البابَ، إن كان قد مرَّ منه على ذُكْرِ، هذا وأنتم تعلمونَ أنِّي سَمَلْتُ عيني يومَ خصَيت نفسي، فقد نسيتُ كيفية الصُّوَرِ وكيف تَرُوع، وجَهِلت المراد منها، وكيف تُراد، أفما كان مَنْ كان كذلك حَرِيًّا أن تكون نفسُه ساهيةً لاهية مشغولةً بالبابِ الذي أحتمل له هذه المكاره? قال: قلنا: صدقت، قال: أَو لوْ لم أكنْ هَرِماً، ولم يكن هاهنا طولُ اجتنابٍ، وكانت الآلة قائمةً أليس في أنِّي لم أذقْ حيواناً منذُ ثمانينَ سنة ولم تمتلِ عُروقي من الشرابِ مخافةَ الزيادة في الشهوة، والنقصانِ من العزم - أليسَ في ذلك ما يقطع الدواعي، ويُسْكِن الحركة إن هاجت? قال: قلنا: صدقت، قال: فإنِّي بعدَ جميع ما وصفتُ لكم، لأَسْمَعُ نغْمة المرأةِ فأظنُّ مرَّةً أنّ
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42717
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خصاء الصابئة - للجـــــــــــــاحظ

مُساهمة من طرف أحمد بدوى في الأربعاء يوليو 21, 2010 6:32 pm

كَبِدي قد ذابت، وأظنُّ مرّةً أنها قد انصدعت، وأظنُّ مرّةً أنّ عقلي قد اختُلِس، وربَّما اضطرب فُؤادِي عند ضحِك إحداهُنّ، حتَّى أظنّ أنَّه قد خرجَ من فمي، فكيف ألومُ عليهنَّ غيري? فإن كان - حفظك اللّه تعالى - قد صدقَ على نفسه في تلك الحال، بعد أن اجتمعت فيه هذه الخصال، فما ظنُّك بهذا قبل هذا الوقت بنحو سِتِّين سنة أو سبعين سنةً? وما ظنَّك به قبلَ الخصاء بساعة? وليس في الاستطاعةِ ولا في صفِة الإمكان، أن يحتَجِز عن إرادة النساء، ومعِه من الحاجِة إليهنَّ والشهوةِ لهنَّ هذا المقدارُ اللّه تعالى أرحمُ بخلقِه، وأعدَلُ على عباده، من أن يكلِّفَهم هِجرانَ شيءٍ، قد وصلَه بقلوبهم هذا الوصلَ، وأكَّدَه هذا التأكيد.
وقد خصى نفسه من الصابئين رجالٌ، قد عرَفناهم بأسمائهم وأنسابهم، وصفاتهم وأحاديثهم، وفي الذي ذكرنا كفايةٌ إن شاء اللّه تعالى
avatar
أحمد بدوى
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 20
عدد المساهمات : 7431
المهارة : 42717
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى