قصيدة عاطل لعبد الرحمن يوسف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة عاطل لعبد الرحمن يوسف

مُساهمة من طرف حمدى السنوسى في الخميس مايو 13, 2010 11:28 am

عــَـــاطِــــــــــــــلْ ... !

أرْضَى ...
ولا يَرْضَى الزَّمَانُ بـِمَا تَحَقَّقَ مِنْ رِضَايَ
وإنْ ضَجِرْتُ أرَى الزَّمَانَ يَبُثُّ فـي وَجْهِي الضَّجَرْ ... !
أبْكِي ...
ولا يَبْكِي الزَّمَانُ لِمَا تَسَرَّبَ مِنْ بُكَائِيَ خُفْيَةً
وإذا ضَحِكْتُ أرَى الزَّمَانَ يَرُدُّ ضِحْكِي ضَاحِكًا
بـِشَمَاتَةٍ تُلْقَى بـِوَجْهِي كَالحَجَرْ ... !
أشْـــكُو ...
ولا أجِدُ احْتِمَالاتٍ لإصْغَاءٍ لِشَكْوايَ التي
مَا زِلْتُ أكْتُبُهَا وأرْسُمُهَا وأنْحِتُهَا وأعْزِفُهَا
وأُنْشِدُهَا وأُخْفِيهَا وأَنْشُرُهَا وأُرْسِلُهَا
وأغْزِلُهَا وأفْتِلُهَا وأُلْقِيهَا وأحْمِلُهَا ...
لأَرْجِعَ للهُمُومِ مُطَأطِئًا ...
كَالطِّفْلِ عَادَ لأُمِّهِ دُونَ الحَليبِ أو الجُنَيْهِ
ودُونَمَا صَحْنٍ مِنَ الفُخَّارِ فـي الدَّرْبِ انْكَسَرْ ... !
أدْعُـــو ...
ولا رَبٌ يُسَايِرُنِي بـِأيِّ بـِشَارَةٍ تُعْطِي احْتِمَالَ إجَابَةٍ
وكَأنَّنِي أدْعُو بـِمَا لا يُسْتَجَابُ ...
كَأنَّ إلحَاحِي عَلَى رَبِّي بَدَا كُفْرًا صَريحًا بالقَدَرْ ... !
٭ ٭ ٭
أنَا فـي طريقِ العُسْرِ مَاشٍ للأبَدْ ...
أنَا أرْنَبُ الأحْلامِ فـي فَكِّ الأسَدْ ...
أنا لانْقِلابِ الحَالِ مَضْرُوبٌ مِثـَالاً كَيْفَ جَدَّ ومَا وَجَدْ ... !
أنَا مَنْ تَعَلَّمَ - بَعْدَمَا فَاتَ الأوانُ - بأنَّ أرْضَ العُرْبِ قَاسِيَةٌ
عَلى مَنْ فـي دِرَاسَتِهِ اجْتَهَدْ ...
كُلُّ الكَرَاسِي وُرِّثـَتْ فـي مَوْطِنِي ...
مِنْ إسْتِ شَاغِلِهَا ...
إلى إسْتِ الوَلَدْ ... !
وإذا اعْتَرَضْتَ فَأنْتَ مَوْتُورٌ ومَسْعُورٌ ومَأجُورٌ
ومِنْ أهْلِ الحَسَدْ ... !
وإذا شَكَوْتَ فَأنْتَ حَتْمًا كَارِهٌ هَذا البَلَدْ ... !
أو أنْتَ مَجْنُونٌ يُعَانِي مِنْ عُقَدْ ...

حمدى السنوسى
عضو جديد
عضو جديد

رقم العضوية : 64
عدد المساهمات : 22
المهارة : 2828
تاريخ التسجيل : 13/05/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى