انجيل برنابا الصحيح

صفحة 3 من اصل 9 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:33 pm

الفصل الخمسون




قل لي أيها الإنسان الذي تدين غيرك ، ألا
تعلم أن منشأ كل البشر من طينة واحدة ، ألا تعلم أنه لا يوجد أحد صالح إلا الله
وحده ، لذلك كان كل إنسان كاذبا وخاطئا ، صدقني أيها الإنسان أنك إذا كنت تدين
غيرك على ذنب فإن في قلبك منه ما تدان عليه ، ما أشد القضاء خطرا ، ما أكثر الذين
هلكوا بقضائهم الجائر ، فالشيطان حكم على الإنسان بأنه أنجس منه ، لذلك عصى الله
خالقه ، تلك المعصية التي لم يتب عنها فإن لي علما بذلك من محادثتي إياه ، وقد حكم
أبوانا الأولان بحسن حديث الشيطان ، فطردا لذلك من الجنة ، وقضيا على كل نسلهما ،
الحق أقول لكم لعمر الله الذي أقف في حضرته أن الحكم الباطل هو أبو كل الخطايا ،
لأن لا أحد يخطئ بدون إرادة ولا أحد يريد ما لا يعرف ، ويل إذا للخاطئ الذي يحكم
في قضائه بأن الخطيئة صالحة والصلاح فساد ، الذي يرفض لذلك السبب الصلاح ويختار
الخطيئة ، أنه سيحل به قصاص لا يطاق متى جاء الله ليدين العالم ، ما أكثر الذين
هلكوا بسبب القضاء الجائر ، وما أكثر الذين أوشكوا أن يهلكوا ، قضى فرعون على موسى
وشعب إسرائيل بالكفر ، وقضى شاول على داود بأنه مستحق للموت ، وقضى أخاب على إيليا،
ونبوخذ نصر على الثلاثة الغلمان الذين لم يعبدوا آلهتهم الكاذبة ، وقضى الشيخان
على سوسنة ، وقضى كل الرؤساء عبدة الأصنام على الأنبياء ، ما أرهب قضاء الله ،
يهلك القاضي وينجو المقضي عليه ، ولماذا هذا أيها الإنسان إن لم يكن لأنهم يحكمون
على البريء ظلما بالطيش ؟ ما كان أشد قرب الصالحين من الهلاك ، لأنهم حكموا باطـلا
، يتبين ذلك من
( قصة ) إخوة يوسـف الذين باعوه (( للمصريين )) ومن هرون ومريم أخت موسى
اللذين حكما على أخيهما ، وثلاثة من أصدقاء أيوب حكموا على خليل الله البريء أيوب
، وداود قضى على مفيبوشت وأوريا ، وقضى كورش بأن يكون دانيال طعاما للأسود ،
وكثيرون آخرون أشرفوا على الهلاك بسبب هذا ، لذلك أقول لكم لا تدينوا فلا تدانوا ،
فلما أنجز يسوع كلامه تاب كثيرون نائحين على خطاياهم وودوا لو يتركون كل شيء
ويتبعونه ، ولكن يسوع قال : ابقوا في بيوتكم ، واتركوا الخطيئة ، واعبدوا الله
بخوف فبهذا تخلصون ، لأني لم آت لأخدَم بل لأخدِم ، ولما قال هذا خرج من المجمع
والمدينة ، وانفرد في الصحراء ليصلي لأنه كان يحب العزلة كثيرا .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:34 pm

الفصل الحادي والخمسون




بعد أن صلى
للرب جاء تلاميذه إليه وقالوا : يا معلم نحب أن نعرف شيئين ، أحدهما كيف كلمت
الشيطان وأنت تقول عنه مـع ذلك أنه غير تائب ؟ ، والآخر كيف يأتي الله ليدين في
يوم الدينونة ؟ ، أجاب يسوع : الحق أقول لكم أني عطفت على الشيطان لما علمت بسقوطه
، وعطفت على الجنس البشري
الذي
يفتنه
ليخطئ ، لذلك صليت وصمت لإلهنا
الذي كلمني بواسطة ملاكه جبريل :
( ماذا تطلب يا يسوع وما هو
سؤلك ؟
) أجبت : يا رب أنت تعلم أي
شر كان الشيطان سببه وأنه بواسطة فتنته يهلك كثيرون ، وهو خليقتك يا رب التي خلقت ،
فارحمه يا رب ، أجاب الله : يا يسوع انظر فإني أصفح عنه ، فاحمله على أن يقول فقط
( أيها الرب إلهي لقد أخطأت
فارحمني
، فأصفح عنه وأعيده إلى حاله
الأولى
) ، قال يسوع : لما سمعت هذا
سررت جدا موقنا إني قد فعلت هذا الصلح ، لذلك دعوت الشيطان فأتى قائلا :
( ماذا يجب أن أفعل لك يا
يسوع ؟
) أجبت : إنك تفعل لنفسك أيها
الشيطان ، لأني لا أحب خدمتك ، وإنما دعوتك لما فيه صلاحك ، أجاب الشيطان :
( إذا كنت لا تود خدمتي فإني
لا أود خدمتك لأني أشرف منك ، فأنت لست أهلا لأن تخدمني أنت يا من هو طين أما أنا فروح
) فقلت : لنترك هذا وقل لي أليس
حسنا أن تعود إلى جمالك الأول وحالك الأولى ، وأنت تعلم أن الملاك ميخائيل سيضربك
في يوم الدينونة بسيف الله مائة ألف ضربة ، وسينالك من كل ضربة عذاب عشر جحيمات ،
أجاب الشيطان :
( سنرى في ذلك اليوم أينا أكثر
فعلا ، فإنه سيكون لي
( أنصار ) كثيرون من الملائكة ومن أشد
عبدة الأوثان قوة الذين يزعجون الله ، وسيعلم أي غلطة عظيمة ارتكب بطردي من أجل
طينة نجسة
) حينئذ قلت : أيها الشيطان
أنك سخيف العقل فلا تعلم ما أنت قائل ، فهز حينئذ الشيطان رأسه ساخرا وقال :
( تعال الآن ولنتم هذه
المصالحة بيني وبين الله ، وقل أنت يا يسوع ما يجب فعله لأنك أنت صحيح العقل
) أجبت يجب التكلم بكلمتين
فقط ، أجـاب الشيطان :
( وما هما ؟ ) أجبت : هما (( أخطأت فارحمني )) فقال الشيطان : ( إني بمسرة أقبل هذه
المصالحة إذا قال الله هاتين الكلمتين لي
) فقلت
: انصرف عني الآن أيها اللعين ، لأنك الأثيم المنشئ لكل ظلم وخطيئة ، ولكن الله
عادل منزه عن الخطايا ، فانصرف الشيطان مولولا وقال :
( إن الأمر ليس كذلك يا يسوع
ولكنك تكذب لترضي الله
) قال يسوع لتلاميذه : انظروا
الآن أنـّى يجد رحمة ، أجابوا : أبدا يا رب لأنه غير تائب ، أما الآن فأخبرنا عن
دينونة الله .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:34 pm

الفصل الثاني
والخمسون





الحق أقول
لكم أن يوم دينونة الله سيكون رهيبا بحيث أن المنبوذين يفضلون عشر جحيمات على أن
يذهبوا ليسمعوا الله يكلمهم بغضب شديد ، الذين ستشهد عليهم كل المخلوقات ، الحق
أقول لكم ليس المنبوذين هم الذين يخشون فقط بل القديسون وأصفياء الله
(( كذلك )) ، حتى أن إبراهيم لا يثق
ببره ، ولا يكون لأيوب ثقة في براءته ، وماذا أقول ؟ ، بل إن رسول الله سيخاف ،
لأن الله إظهارا لجلاله سيجرد رسوله من الذاكرة ، حتى لا يذكر كيف أن الله أعطاه
كل شيء ، الحق أقول لكم متكلما من القلب أني أقشعر لأن العالم سيدعوني إلها ، وعلي
أن أقدم لأجل هذا حسابا ، لعمر الله الذي نفسي واقفة في حضرته أني رجل فان كسائر
الناس ، على أني وإن أقامني الله نبيا على بيت إسرائيل لأجل صحة الضعفاء وإصلاح
الخطاة خادم الله ، وأنتم شهداء على هذا كيف أني أنكر على هؤلاء الأشرار الذين بعد
انصرافي من العالم سيبطلون حق إنجيلي بعمل الشيطان ، ولكني سأعود قبيل النهاية،
وسيأتي معي أخنوخ وإيليا ، ونشهد على الأشرار الذين ستكون آخرتهم ملعونة ، وبعد أن
تكلم يسوع هكذا أذرف الدموع ، فبكى تلاميذه بصوت عال ورفعوا أصواتهم قائلين : اصفح
أيها الرب الإله وارحم خادمك البريء ، فأجاب يسوع آمين آمين .






الفصل الثالث
والخمسون





قال يسوع :
قبل أن يأتي ذلك اليوم سيحل بالعالم خراب عظيم ، وستنشب حرب فتاكة طاحنة ، فيقتل
الأب ابنه ، ويقتل الابن أباه بسبب أحزاب الشعوب ، ولذلك تنقرض المدن وتصير البلاد
قفرا ، وتقع أوبئة فتاكة حتى لا يعود يوجد من يحمل الموتى للمقابر بل تترك طعاما
للحيوانات ، وسيرسل الله مجاعة على الذين يبقون على الأرض فيصير الخبز أعظم قيمة
من الذهب ، فيأكلون كل أنواع الأشياء النجسة ، يالشقاء ذلك الجيل الذي لا يكاد
يسمع فيه أحد يقول :
(( أخطأت فارحمني يا الله )) يجدفون بأصوات مخوفة على
المجيد المبارك إلى الأبد ، وبعد هذا متى أخذ ذلك اليوم في الإقتراب تأتي كل يوم
علامة مخوفة على سكان الأرض مدة خمسة عشر يوما ، ففي اليوم الأول تسير الشمس في
مدارها في السماء بدون نور ، بل تكون سوداء كصبغ الثوب ، وستئن كما يئن أب على ابن
مشرف على الموت ، وفي اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم ، وسيأتي دم على الأرض
كالندى ، وفي اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الإقتتال كجيش من الأعداء ، وفي
اليوم الرابع تتصادم الحجارة والصخور كأعداء ألداء .






وفي اليوم الخامس يبكي كل نبات وعشب دما ، وفي
اليوم السادس يطغى البحر دون أن يتجاوز محله إلى علو مائة وخمسين ذراعا ، ويقف
النهار كله كجدار ، وفي اليوم السابع ينعكس الأمر فيغور حتى لا يكاد يرى ، وفي
اليوم الثامن تتألب الطيور وحيوانات البر والماء ولها جوار وصراخ ، وفي اليوم
التاسع ينزل صيب من البرد مخوف بحيث أنه يفتك فتكا لا يكاد ينجو منه عشر الأحياء ،
وفي اليوم العاشر يأتي برق ورعد مخوفان فينشق ويحترق ثلث الجبال ، وفي اليوم
الحادي عشر يجري كل نهر إلى الوراء ويجري دما لا ماء ، وفي اليوم الثاني عشر يئن
ويصرخ كل مخلوق ، وفي اليوم الثالث عشر تطوى السماء كطي الدرج ، وتمطر نارا حتى
يموت كل حي ، وفي اليوم الرابع عشر يحدث زلزال مخوف حتى أن قنن الجبال تتطاير منه
في الهواء كالطيور ، وتصير الأرض كلها سهلا ، وفي اليوم الخامس عشر تموت الملائكة
الأطهار ، ولا يبقى حيا إلا الله وحده الذي له الإكرام والمجد ، ولما قال يسوع هذا
صفع وجهه بكلتا يديه ، ثم ضرب الأرض برأسه ولما رفع رأسه قال : ليكن ملعونا كل من
يدرج في أقوالي أني ابن الله ، فسقط التلاميذ عند هذه الكلمات كأموات ، فأنهضهم
يسوع قائلا : لنخف الله الآن إذا أردنا أن لا نراع في ذلك اليوم .







avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:35 pm

الفصل الرابع
والخمسون





فمتى مرت هذه
العلامات تغشى العالم ظلمة أربعين سنة ليس فيها من حي إلا الله وحده الذي له الإكرام
والمجد إلى الأبد ، ومتى مرت الأربعون سنة يحيي الله رسوله الذي سيطلع أيضا كالشمس
بيد أنه متألق كألف شمس ، فيجلس ولا يتكلم لأنه سيكون كالمخبول ، وسيقيم الله أيضا
الملائكة الأربعة المقربين لله الذين ينشدون رسول الله ، فمتى وجدوه قاموا على
الجوانب الأربعة للمحل حراسا له ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر الملائكة الذين يأتون
كالنحل ويحيطون برسول الله ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر أنبيائه الذين سيأتون
جميعهم تابعين لآدم ، فيقبلون يد رسول الله واضعين أنفسهم في كنف حمايته ثم يحيي
الله بعد ذلك سائر الأصفياء الذين يصرخون :
( أذكرنا
يا محمد ، فتتحرك الرحمة في رسول الله لصراخهم ، وينظر فيما يجب فعله خائفا لأجل
خلاصهم ، ثم يحيي الله بعد ذلك كل مخلوق فتعود إلى وجودها الأول ، وسيكون لكل منها
قوة النطق علاوة ، ثم يحيي الله بعد ذلك المنبوذين كلهم الذين عند قيامتهم يخاف
سائر خلق الله بسبب قبح منظرهم ، ويصرخـون :
( أيها
الرب إلهنا لا تدعنا من رحمتك
) وبعد هذا يقيم الله الشيطان
الذي سيصير كل مخلوق عند النظر إليه كميت خوفا من هيئة منظره المريع ، ثم قال يسوع
: أرجو الله أن لا أرى هذه الهولة في ذلك اليوم . إن رسول الله وحده لا يتهيب هذه
المناظر لأنه لا يخاف إلا الله وحده ، عندئذ يبوق الملاك مرة أخرى فيقوم الجميع
لصوت بوقه قائلا :
( تعالوا للدينونة أيتها
الخلائق لأن خالقك يريد أن يدينك ، فينظر حينئذ في وسط السماء فوق وادي يهو شافاط
عرش متألق تظلله غمامة بيضاء ، فحينئذ تصرخ الملائكة :
( تبارك إلهنا أنت الذي
خلقتنا وأنقذتنا من سقوط الشيطان
) عند ذلك يخاف رسول الله
لأنه يدرك أن لا أحد أحب الله كما يجب ، لأن من يأخذ بالصرافة قطعة ذهب يجب أن
يكون معه ستون فلسا ، فإذا كان عنده فلس واحد فلا يقدر أن يصرفه ، ولكن إذا خاف
رسول الله فماذا يفعل الفجار المملوءون شرا ؟ .






الفصل الخامس
والخمسون





ويذهب رسول
الله ليجمع كل الأنبياء الذين يكلمهم راغبا إليهم أن يذهبوا معه ليضرعوا إلى الله
لأجل المؤمنين ، فيعتذر كل أحد خوفا ، ولعمر الله أني أنا أيضا لا أذهب إلى هناك
لأني أعرف ما أعرف ، وعندما يرى الله ذلك يذكر رسوله كيف أنه خلق كل الأشياء محبة
له ، فيذهب خوفه ويتقدم إلى العرش بمحبة واحترام والملائكة ترنم :
( تبارك اسمك القدوس يا الله
إلهنا
) ومتى صار على مقربة من
العرش يفتح الله لرسوله كخليل لخليله بعد طول الأمد على اللقاء ، ويبدأ رسول الله
بالكلام أولا فيقول :
( إني أعبدك وأحبك يا إلهي ،
وأشكرك من كل قلبي ونفسي ، لأنك أردت فخلقتني لأكون عبدك ، وخلقت كل شيء حبا فيّ
لأحبك لأجل كل شيء وفي كل شيء وفوق كل شيء ، فليحمدك كل خلائقك يا إلهي
) حينئذ تقول كل مخلوقات الله
( نشكرك يا رب وتبارك اسمك
القدوس
) الحق أقول لكم أن الشياطين
والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من الماء من عين الواحد منهم
أكثر مما في الأردن ، ومع هذا فلا يرون الله ، ويكلم الله رسـوله قائلا :
( مرحبـا بك يا عبدي الأمين ،
فاطلب ما تريد تنل كل شيء
) فيجيب رسول الله : ( يا رب أذكر أنك لما خلقتني
قلت أنك أردت أن تخلق العالم والجنة والملائكة والناس حبا فيّ ليمجدوك بي أنا عبدك
، لذلك أضرع إليك أيها الرب الإله الرحيم العادل أن تذكر وعدك لعبدك
) فيجيب الله كخليل يمازح
خليله ويقول:
( أعندك شهود على هذا يا
خليلي محمد ؟
) فيقول بإحترام: ( نعم
يا رب
) فيقول الله : ( اذهب وادعهم يا جبريل ) فيأتي جبريل إلى رسول الله
ويقول :
( من هم شهودك أيها السيد ؟ ) فيجيب رسول الله : ( هم آدم وإبراهيم وإسماعيل
وموسى وداود ويسوع ابن مريم
) فينصرف الملاك وينادي
الشهود المذكورين الذين يحضرون إلى هناك خائفين .






فمتى حضروا يقول لهم الله : ( أتذكرون ما أثبته رسولي ؟ ) فيجيبون : ( أي شيء يا رب ) فيقول الله : ( أني خلقت كل شيء حبا فيه
ليحمدني كل الخلائق به
) فيجيب كل منهم : ( عندنا ثلاثة شهود أفضل منا
يا رب ، فيجيب الله :
( ومن هم هؤلاء الثلاثة ؟ ) فيقول موسى : ( الأول الكتاب الذي أعطيتنيه ) ويقول داود : ( الثاني الكتاب الذي
أعطيتنيه
) ويقول الذي يكلمكم : يارب إن
العالم كله أغراه الشيطان فقال إني كنت ابنك وشريكك ، ولكن الكتاب الذي أعطيتنيه
قال حقا أني أنا عبدك ، ويعترف ذلك الكتاب بما أثبته رسولك ، فيتكلم حينئذ رسول
الله ويقول :
( هكذا يقول الكتاب الذي
أعطيتنيه يا رب ، فعندما يقول رسول الله هذا يتكلم الله قائلا :
( إن ما فعلت الآن إنما فعلته
ليعلم كل أحد مبلغ حبي لك
) وبعد أن يتكلم هكذا يعطي
الله رسوله كتابا مكتوب فيه أسماء كل مختاري الله ، لذلك يسجد كل مخلوق لله قائلا :
( لك وحدك اللهم المجد والإكرام
لأنك وهبتنا لرسولك
) .






avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:36 pm

الفصل السادس و الخمسون




ويفتح الله
الكتاب الذي في يد رسوله ، فيقرأ رسوله فيه وينادي كل الملائكة والأنبياء وكل
المختارين ، ويكون مكتوبا على جبهة كل علامة رسول الله ويكتب في الكتاب مجد الجنة ،
فيمر حينئذ كل أحد إلى يمين الله الذي يكون بالقرب منه رسول الله ، ويجلس الأنبياء
بجانبه ، ويجلس القديسون بجانب الأنبياء ، والمباركون بجانب القديسين ، فينفخ
حينئذ الملاك في البوق ويدعو الشيطان للدينونة .






الفصل السابع و
الخمسون





فيأتي حينئذ
ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بإمتهان شديد ، حينئذ ينادي الله الملاك ميخائيل فيضربه
بسيف الله مائة ألف ضربة ، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات ،
ويكون الأول الذي يقذف به في الهاوية ، ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويُشكون
مثله ، وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر الله بعضا مائة ضربة وبعضا خمسين وبعضا
عشرين وبعضا عشرا وبعضا خمسا ، ثم يهبطون الهاوية لأن الله يقول لهم :
( إن الجحيم مثواكم أيها
الملاعين
) ثم يدعى بعد ذلك إلى
الدينونة كل الكافرين والمنبوذين ، فيقوم عليهم أولا كل الخلائق التي هي أدنى من الإنسان
شاهدة أمام الله كيف خدمت هؤلاء الناس ، وكيف أن هؤلاء أجرموا مع الله وخلقه ،
ويقوم كل من الأنبياء شاهدا عليهم ، فيقضي الله عليهم باللهب الجحيمية .






الحق أقول لكم أنه لا كلمة
أو لا فكر من الباطل لا يجازى عليه في اليوم الرهيب .






الحق أقول لكم أن قميص الشعر
سيشرق كالشمس وكل قملة كانت على إنسان حبا في الله تتحول لؤلؤة ، المساكين الذين
كانوا قد خدموا الله بمسكنة حقيقية من القلب لمباركون ثلاثة أضعاف وأربعة أضعاف ،
لأنهم يكونون خالين في هذا العالم من المشاغل العالمية فتمحى عنهم لذلك خطايا
كثيرة ، ولا يضطرون في ذلك اليوم أن يقدموا حسابا كيف صرفوا الغنى العالمي ، بل
يجزون لصبرهم ومسكنتهم ، الحق أقول لكم أنه لو علم العالم هذا لفضل قميص الشعر على
الأرجوان والقمل على الذهب والصوم على الولائم ، ومتى انتهى حساب الجميع يقول الله
لرسوله :
( أنظر يا خليلي ما كان أعظم
شرهم ، فأني أنا خالقهم سخرت كل المخلوقات لخدمتهم فامتهنوني في كل شيء ، فالعدل
كل العدل إذاً أن لا أرحمهم
) فيجيب رسول الله : ( حقا أيها الرب إلهنا المجيد
أنه لا يقدر أحد من أخلائك وعبيدك أن يسألك رحمة بهم ، واني أنا عبدك أطلب قبل
الجميع العدل فيهم
) وبعد أن يقول هذا الكلام
تصرخ ضدهم الملائكة والأنبياء بجملتها مع مختاري الله كلهم بل لماذا أقول
المختارين ، لأني الحق أقول لكم أن الرتيلاوات والذباب والحجارة والرمل لتصرخ من
الفجار وتطلب إقامة العدل ، حينئذ يعيد الله إلى التراب كل نفس حية أدنى من الإنسان
، ويرسل إلى الجحيم الفجار الذين يرون مرة أخرى في أثناء سيرهم ذلك التراب الذي
يعود إليه الكلاب والخيل وغيرها من الحيوانات النجسة ، فحينئذ يقولون :
( أيها الرب الإله أعدنا نحن
أيضا إلى هذا التراب ولكن لا يعطون سؤلهم
) .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:36 pm

الفصل الثامن و
الخمسون





وبينما كان
يتكلم يسوع بكى التلاميذ بمرارة ، وأذرف يسوع عبرات كثيرة ، وبعد أن بكى يوحنا قال
:
( يا معلم نحب أن نعرف أمرين ،
أحدهما كيف يمكن رسول الله وهو مملوء رحمة أن لا يشفق على هؤلاء المنبوذين في ذلك
اليوم وهم من نفس الطين الذي هو منه ، والآخر ما المراد من كون ثقل سيف ميخائيل
كعشر جحيمات ؟ هل هناك إذاً أكثر من جحيم ؟
) أجاب
يسوع : أما سمعتم ما يقول داود النبي كيف يضحك البار من هلاك الخطاة فيستهزئ
بالخاطئ بهذه الكلمات قائلا :
( رأيت الإنسان الذي اتكل على
قوته وغناه ونسي الله
) فالحق أقول لكم أن ابراهيم
سيستهزئ بأبيه وآدم بالمنبوذين كلهم ، وإنما يكون هذا لأن المختارين سيقومون
كاملين ومتحدين بالله ، حتى أنه لا يخالج عقولهم أدنى فكر ضد عدله ، ولذلك سيطلب
كل منهم إقامة العدل ولا سيما رسول الله ، لعمر الله الذي أقف في حضرته مع أني الآن
أبكي شفقة على الجنس البشري لأطلبن في ذلك اليوم عدلا بدون رحمة لهؤلاء الذين
يحتقرون كلامي ، ولا سيما أولئك الذين ينجسون إنجيلي .







الفصل التاسع و
الخمسون





يا تلاميذي إن
الجحيم واحدة وفيها يعذب الملعونون إلى الأبد ، إلا أن لها سبع طبقات أو دركات
الواحدة منها أعمق من الأخرى ، ومن يذهب إلى أبعدها عمقا يناله عقاب أشد ، ومع ذلك
فان كلامي صادق في سيف الملاك ميخائيل لأن من لا يرتكب إلا خطيئة واحدة يستحق
جحيما ومن يرتكب خطيئتين يستحق جحيمين ، فلذلك يشعر المنبوذون وهم في جحيم واحد بقصاص
كأنهم به في عشر جحيمات أوفي مائة أوفي ألف ، والله القادر على كل شيء سيجعل بقوته
وبعدله الشيطان يكابد عذابا كأنه في ألف ألف جحيم ، والباقين كلا على قدر إثمه ،
أجاب حينئذ بطرس: يا معلم حقا إن عدل الله عظيم ولقد جعلك اليوم هذا الخطاب حزينا ،
لذلك نضرع إليك أن تستريح وغدا أخبرنا أي شيء يشبه الجحيم ، أجاب يسوع : يا بطرس
انك تقول لي أن أستريح وأنت لا تدري يا بطرس ما أنت قائل وإلا لما تكلمت هكذا ،
الحق أقول لكم أن الراحة في هذا العالم إنما هي سم التقوى والنار التي تأكل كل
صالح ، أنسيتم إذاً كيف أن سليمان نبي الله وسائر الأنبياء قد نددوا بالكسل ، حق
ما يقول :
( الكسلان لا يحرث خوفا من
البرد فهو لذلك يتسول في الصيف
) لذلك قال : ( كل ما تقدر يدك على فعله فإفعله
بدون راحة
) وماذا يقول أيوب أبر أخلاء
الله :
(كما أن الطير مولود للطيران الإنسان
مولود للعمل
) الحق أقول لكم أني أعاف
الراحة أكثر من كل شيء .







avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:37 pm

الفصل الستون





الجحيم واحدة
وهي ضد الجنة كما أن الشتاء هو ضد الصيف والبرد ضد الحر ، فلذلك يجب على من يصف
شقاء الجحيم أن يكون قد رأى جنة نعيم الله ، يا له من مكان ملعون بعدل الله لأجل
لعنة الكافرين والمنبوذين ، الذين قال عنهم أيوب خليل الله :
( ليس من نظام هناك بل خوف
أبدي
) ويقول إشعيا النبي في
المنبوذين :
( إن لهيبهم لا ينطفئ ودودهم
لا يموت
) وقال داود أبونا باكيا : ( حينئذ يمطر عليهم برقا
وصواعق وكبريتا وعاصفة شديدة
) تبا لهم من خطاة تعساء ما
أشد كراهتهم حينئذ للحوم الطيبة والثياب الثمينة والأرائك الوثيرة وألحان الغناء
الرخيمة ، ما أشد ما يسقمهم الجوع واللهب اللذاعة والجمر المحرق والعذاب الأليم مع
البكاء المر الشديد
) ثم أنّ يسوع أنـّة أسف قائلا
: حقا خير لهم لو لم يكونوا من أن يعانوا هذا العذاب الأليم ، تصوروا رجلا يعاني
العذاب في كل جارحة من جسده وليس ثم من يرثي له بل الجميع يستهزئون به ، أخبروني
ألا يكون هذا ألما مبرحا ؟ فأجاب التلاميذ : أشد تبريح ، فقال يسوع : إن هذا لنعيم
الجحيم ، لأني أقول لكم بالحق أنه لو وضع الله في كفة كل الآلام التي عاناها الناس
في هذا العالم والتي سيعانونها حتى يوم الدين وفي الكفة الأخرى ساعة واحدة من ألم
الجحيم لإختار المنبوذون بدون ريب المحن العالمية ، لأن العالمية تأتي على يد الإنسان
أما الأخرى فعلى يد الشياطين الذين لا شفقة لهم على الإطلاق ، فما أشد الذي
سيصلونه الخطاة الأشقياء ، ما أشد البرد القارس الذي لا يخفف لهبهم ، ما أشد صرير
الأسنان والبكاء والعويل ، لأن ماء الأردن أقل من الدموع التي ستجري كل دقيقة من
عيونهم ، وستلعن هنا ألسنتهم كل المخلوقات مع أبيهم وأمهم وخالقهم المبارك إلى الأبد
.






الفصل الحادي
والستون





ولما قال
يسوع هذا اغتسل هو وتلاميذه طبقا لشريعة الله المكتوبة في كتاب موسى ، ثم صلوا
ولما رآه التلاميذ كئيبا بهذا المقدار لم يكلموه ذلك اليوم مطلقا بل لبث كل منهم
جزوعا من كلامه ، ثم فتح يسوع فاه بعد صلاة
العشاء
وقال : أي أبي أسرة ينام وقد عرف أن لصا عزم على نقب بيته ؟ ، لا أحد البتة ، بل
يسهر ويقف متأهبا لقتل اللص ، أفلا تعلمون إذاً أن الشيطان أسد زائر يجول طالبا من
يفترسه هو ، فهو يحاول أن يوقع الإنسان في الخطيئة ، الحق أقول لكم أن الإنسان إذا
تحدى التاجر لا يخاف في ذلك اليوم لأنه يكون متأهبا جيدا ، كان رجل أعطى جيرانه
نقودا ليتاجروا بها ويقسم الربح على نسبة عادلة ، فأحسن بعضهم التجارة حتى أنهم
ضاعفوا النقود ولكن بعضهم استعمل النقود في خدمة عدو من أعطاهم النقود وتكلموا فيه
بالسوء ، فقولوا لي كيف تكون الحال متى حاسب المديونين ؟ ، إنه بدون ريب يجزي أولئك
الذين أحسنوا التجارة ، ولكنه يشفي غيظه من الآخرين بالتوبيخ ، ثم يقتص منهم بحسب
الشريعة ، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته أن الجار هو الله الذي أعطى الإنسان
كل ماله مع الحياة نفسها ، حتى أنه إذا أحسن المعيشة في هذا العالم يكون لله مجد
ويكون للإنسان مجد الجنة ، لأن الذين يحسنون المعيشة يضاعفون نقودهم بكونهم قدوة ،
لأنه متى رآهم الخطاة قدوة تحولوا إلى التوبة ، ولذلك يجزي الذين يحسنون المعيشة
جزاءا عظيما ، ولكن قولوا لي ماذا يكون قصاص الخطاة الآثمة الذين بخطاياهم
ينصَّفون ما أعطاهم الله بما يصرفون حياتهم في خدمة الشيطان عدو الله مجدفين على
الله ومسيئين إلى الآخرين ؟ ، قال التلاميذ : إنه سيكون بغير حساب .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:37 pm

الفصل الثاني
والستون





ثم قال يسوع :
من يرد أن يحسن المعيشة فعليه أن يحتذي
مثال التاجر الذي يقفل حانوته ويحرسه ليلا ونهارا بجد
عظيم ، وإنما يبيع السلع التي اشتراها التماسا للربح ، لأنه لو علم أنه يخسر في
ذلك لما كان يبيع حتى ولا الشقيقة ، فيجب عليكم أن تفعلوا هكذا لأن نفسكم إنما هي
في الحقيقة تاجر ، والجسد هو الحانوت ، فلذلك كان ما يتطرق إليها من الخارج بواسطة
الحواس يباع ويشرى بها ، والنقود هي المحبة ، فانظروا إذاً أن لا تبيعوا وتشتروا
بمحبتكم أقل فكر لا تقدرون أن تصيبوا منه ربحا ، بل ليكن الفكر والكلام والعمل
جميعا لمحبة الله ، لأنكم بهذا تجدون أمنا في ذلك اليوم ، الحق أقول لكم أن كثيرين
يغتسلون ويذهبون للصلاة ، وكثيرون يصومون ويتصدقون ، وكثيرون يطالعون ويبشرون
الآخرين ، وعاقبتهم ممقوتة عند الله ، لأنهم يطهرون الجسد لا القلب ، ويصرخون
بالفم لا بالقلب ، يمتنعون عن اللحوم ويملؤون أنفسهم بالخطايا ، يهبون الآخرين
أشياء غير نافعة لهم أنفسهم ليظهروا بمظهر الصلاح ، يطالعون ليعرفوا كيف يتكلمون
لا ليعملوا ، ينهون الآخرين عن الأشياء التي يفعلونها هم أنفسهم ، وهكذا يدانون
بألسنتهم ، لعمر الله أن هؤلاء لا يعرفون الله بقلوبهم ، لأنهم لو عرفوه لأحبوه ،
ولما كان كل ما للإنسان هبة من الله كان عليه أن يصرف كل شيء في محبة الله .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:38 pm

الفصل الثالث
والستون





وبعد أيام مر
يسوع بجانب مدينة للسامريين فلم يأذنوا له أن يدخل المدينة ولم يبيعوا خبزا
لتلاميذه ، فقال يعقوب ويوحنا عندئذ : يا معلم ألا تريد أن تضرع إلى الله ليرسل
نارا من السماء على هؤلاء الناس ؟ ، أجاب يسوع : إنكم لا تعلمون أي روح يدفعكم
لتتكلموا هكذا ، اذكروا أن الله عزم على إهلاك نينوى لأنه لم يجد أحدا يخاف الله
في تلك المدينة التي بلغ من شرها أن دعا الله يونان النبي ليرسله إلى تلك المدينة ،
فحاول الهروب إلى طرسوس خوفا من الشعب ، فطرحه الله في البحر ، فابتلعته سمكة
وقذفته على مقربة من نينوى ، فلما بشر هناك تحول الشعب إلى التوبة ، فرأف الله بهم
، ويل للذين يطلبون النقمة لأنها إنما تحل بهم ، لأن كل إنسان يستحق نقمة الله ،
ألا فقولوا لي هل خلقتم هذه المدينة مع هذا الشعب ؟ إنكم لمجانين ؟ ، كلا ثم كلا ،
إذ لو اجتمعت الخلائق جميعها لما أتيح لها أن تخلق ذبابة واحدة جديدة من لا شيء
وهذا هو المراد بالخلق ، فإذا كان الله المبارك الذي خلق هذه المدينة يعولها
فلماذا تودون هلاكها ، لماذا لم تقل : أتريد يا معلم أن نضرع للرب إلهنا أن يتوجه
هذا الشعب للتوبة ؟ ، حقا إن هذا لهو العمل الجدير بتلميذ لي أن يضرع إلى الله لأجل
الذين يفعلون شرا ، هكذا فعل هابيل لما قتله أخوه قايين الملعون من الله ، وهكذا
فعل ابراهيم لفرعون الذي أخذ منه زوجته ، فلذلك لم يقتله ملاك الرب بل ضربه بمرض ،
وهكذا فعل زكريا لما قتل في الهيكل بأمر الملك الفاجر ، وهكذا فعل إرميا وإشعيا
وحزقيال ودانيال وداود وجميع أخلاء الله والأنبياء الأطهار ، قولوا لي إذا أصيب أخ
بجنون أتقتلونه لأنه تكلم سوءا وضرب من دنا منه ؟ ، حقا أنكم لا تفعلون هكذا بل
بالحري تحاولون أن تسترجعون صحته بالأدوية الموافقة لمرضه .






الفصل الرابع
والستون





لعمر الله
الذي تقف نفسي في حضرته أن الخاطئ لمريض العقل متى اضطهد إنسانا ، فقولوا لي أيشج
أحد رأسه لتمزيق رداء عدوه ؟ ، فكيف يكون صحيح العقل من يفصل عن الله رأس نفسه
ليضر جسد عدوه ، قل لي أيها الإنسان من هو عدوك ؟ ، إنما هو جسدك وكل من يمدحك ؟ ،
فلذلك لو كنت صحيح العقل لقبلت يد الذين يعيرونك ، وقدمت هدايا للذين يضطهدونك
ويوسعونك ضربا ، ذلك أيها الإنسان لأنك كلما عيرت واضطهدت في هذه الحياة لأجل
خطاياك قلّ ذلك عليك في يوم الدين ، ولكن قل لي أيها الإنسان إذا كان العالم قد
اضطهد وثلم صيت القديسين وأنبياء الله وهم أبرار فماذا يفعل بك أيها الخاطئ ؟ ، وإذا
كانوا قد احتملوا كل شيء بصبر مصلين لأجل مضطهديهم فماذا تفعل أنت أيها الإنسان
الذي يستحق الجحيم ؟ ، قولوا لي يا تلاميذي ألا تعلمون أن شمعاي لعن عبد الله داود
النبي ورماه بالحجارة ، فماذا قال داود للذين ودوا أن يقتلوا شمعاي ؟ ، ماذا يعنيك
يا أيوب حتى أنك تود أن تقتل شمعاي ، دعه يلعنني لأن هذا بإرادة الله الذي سيحول
هذه اللعنة إلى بركة ، وهكذا كان لأن الله رأى صبر داود وأنقذه من اضطهاد ابنه
ابشالوم ، حقا لا تتحرك ورقة بدون إرادة الله ، فإذا كنت في ضيق فلا تفكر في مقدار
ما احتملت ولا فيمن أصابك بمكروه ، بل تأمل كم تستحق أن يصيبك على يد الشياطين في
الجحيم بسبب خطاياك ، إنكم حانقون على هذه المدينة لأنها لم تقبلنا ، ولم تبع لنا
خبزا قولوا لي أهؤلاء القوم عبيدكم ؟ ، أوهبتموهم هذه المدينة ؟ ، أوهبتموهم
حنطتهم ؟ أو ساعدتموهم في حصادها ؟ ، كلا ثم كلا ، لأنكم غرباء في هذه البلاد
وفقراء ، فما هو إذاً هذا الشيء الذي تقوله ؟ ، فأجاب التلميذان : يا سيد إننا
أخطأنا فليرحمنا الله ، فأجاب يسوع : ليكن كذلك .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:38 pm

الفصل الخامس
والستون





وقرب عيد
الفصح فلذلك صعد يسوع وتلاميذه إلى أورشليم ، وذهب إلى البركة التي تدعى بيت جسرا ،
ودعى الحمام كذلك لأن ملاك الله كان يحرك الماء كل يوم ومن دخل الماء أولا بعد
اضطرابه برئ من كل نوع من المرض ، لذلك كان يلبث عدد غفير من المرضى بجانب البركة
التي كان لها خمسة أروقة ، فرأى يسوع مقعدا كان له هناك ثماني وثلاثين سنة مريضا
بمرض عضال ، فلما كان يسوع عالما بذلك بالهام إلهي تحنن على المريض وقال له :
أتريد أن تبرأ ، أجاب المقعد : يا سيد ليس لي أحد يضعني في الماء متى حركه الملاك
بل عندما آتى ينزل قبلي آخر ويدخله ، حينئذ رفع يسوع عينيه نحو السماء وقال : أيها
الرب إلهنا إله آبائنا ارحم هذا المقعد ، ولما قال يسوع هذا : (( قال بإسم الله
ابرأ أيها الأخ قم واحمل فراشك )) فحينئذ قام المقعد حامدا لله ، وحمل فراشه على
كتفيه وذهب إلى بيته حامدا لله ، فصاح الذين رأوه : إنه يوم السبت فلا يحل لك أن
تحمل فراشك ، فأجاب : إن الذي أبرأني قال لي :
( ارفع
فراشك وإذهب في طريقك إلى بيتك
) فحينئذ سألوه : من هو ،
أجاب : إني لا أعرف اسمه ، فقالوا عندئذ فيما بينهم : لابد أن يكون يسوع الناصري ،
وقال آخرون : كلا لأنه قدوس الله أما الذي فعل هذا فهو أثيم لأنه كسر السبت ، وذهب
يسوع إلى الهيكل فدنا منه جم غفير ليسمعوا كلامه ، فإضطرم الكهنة لذلك حسدا .










الفصل السادس
والستون





وجاء إليه
واحد قائلا : أيها المعلم الصالح إنك تعلم حسنا وحقا ، لذلك قل لي ما هو الجزاء
الذي يعطينا إياه الله في الجنة ؟ ، أجاب يسوع : إنك تدعوني صالحا وأنت لا تعلم أن
لا صالح إلا الله وحده كما قال أيوب خليل الله :
(
الطفل الذي عمره يوم ليس نقيا بل إن الملائكة ليست منزهة عن الخطأ أمام الله
) وقال أيضا : ( إن الجسد يجذب الخطيئة
ويمتص الإثم كما تمتص أسفنجة الماء
) فصمت
لذلك الكاهن لأنه فشل ، وقال يسوع : الحق أقول لكم لا شيء أشد خطرا من الكلام ، لأنه
هكذا قال سليمان :
( الحياة والموت هما تحت سلطة
اللسان
) والتفت إلى تلاميذه وقال :
احذروا الذين يباركونكم لأنهم يخدعونكم ، فباللسان بارك الشيطان أبوينا الأولين
ولكن كانت عاقبة كلامه شقاء ، هكذا أيضا بارك حكماء مصر فرعون ، هكذا بارك جليات
الفلسطينيين ، هكذا بارك أربع مائة نبي كاذب أخاب ، ولكن لم يكن مدحهم إلا باطلا
فهلك الممدوحون مع المادحين ، لذلك لم يقل الله بلا سبب على لسان إشعيا النبي :
( يا شعبي إن الذين يباركونك
يخدعونك
) ويل لكم أيها الكتبة
والفريسيون ، ويل لكم أيها الكهنة واللاويون لأنكم أفسدتم ذبيحة الرب ، حتى أن
الذين جاءوا ليقدموا الذبائح يعتقدون أن الله يأكل لحما مطبوخا كالإنسان .









الفصل السابع
والستون





لأنكم تقولون
لهم :
(( أحضروا من غنمكم وثيرانكم
وحملانكم إلى هيكل إلهكم ولا تأكلوا الجميع بل أعطوا نصيبا لإلهكم مما أعطاكم
)) ولكنكم لا تخبرونهم عن أصل
الذبيحة أنها شهادة الحياة التي أنعم بها على ابن أبينا ابراهيم ، حتى لا ينسى إيمان
وطاعة أبينا ابراهيم مع المواعيد الموثقة معه من الله والبـركة الممنوحة له ، ولكن
يقول الله على لسان حزقيـال النبي :
( ابعدوا
عني ذبائحكم هذه إن ضحاياكم مكروهة عندي
) لأنه
يقترب الوقت الذي يتم فيه ما تكلم عنه إلهنا على لسان هوشع النبي قائلا :
( أني أدعو الشعب غير المختار
مختارا
) وكما يقول في حزقيال النبي :
( سيعمل الله ميثاقا جديدا مع
شعبه ليس نظير الميثاق الذي أعطاه لآبائكم فلم يفوا به وسيأخذ منهم قلبا من حجر ويعطيهم
قلبا جديدا
) وسيكون كل هذا لأنكم لا
تسيرون الآن بحسب شريعته وعندكم المفتاح ولا تفتحون بل بالحري تسدون الطريق على
الذين يسيرون فيها
) وهم الكاهن بالإنصراف ليخبر
رئيس الكهنة الذي كان واقفا على مقربة من الهيكل بكل شيء ، ولكن يسوع قال : قف
لأني أجيبك على سؤالك .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:39 pm

الفصل الثامن
والستون





سألتني أن
أخبرك ما يعطينا الله في الجنة ، الحق أقول لكم أن الذين يهتمون بالأجرة لا يحبون
صاحب العمل ، فالراعي الذي عنده قطيع من الغنم متى رأى الذئب مقبلا يتهيأ للمحاماة
عنه ، وبالضد منه الأجير الذي متى رأى الذئب ترك الغنم وهرب ، لعمر الله الذي أقف
في حضرته لو كان إله آبائنا إلهكم لما خطر في بالكم أن تقولوا : ماذا يعطيني الله ،
بل كنتم تقولون كما قال داود نبيه :
( ماذا
أعطى الله من أجل جزاء ما أعطاني
) إني أضرب لكم مثلا لتفهموا ،
كان ملك عثر في الطريق على رجل جردته اللصوص الذين أثخنوه جراحا حتى الموت ، فتحنن
عليه وأمر عبيده أن يحملوا ذلك الرجل إلى المدينة ويعتنوا به ففعلوا هذا بكل جد ،
وأحب الملك الجريح حبا عظيما حتى أنه زوجه من ابنته وجعله وريثه ، فلا مراء في أن
هذا الملك كان رؤوفاً جداً ، ولكن الرجل ضرب العبيد واستهان بالأدوية وامتهن
امرأته وتكلم بالسوء في الملك وحمل عماله على عصيانه ، وكان إذا طلب الملك منه
خدمة قال:
( ما هو الجزاء الذي يعطيني إياه
الملك ؟
) فماذا فعل الملك بمثل هذا
الكنود عندما سمع هذا ؟ ، فأجاب الجميع : ويل له لأن الملك نزع منه كل شيء ونكل به
تنكيلا .






فقال حينئذ يسوع : أيها
الكهنة والكتبة والفريسيون وأنت يا رئيس الكهنة الذي تسمع صوتي إني أعلن لكم ما
قال الله لكم على لسان نبيه إشعيا :
( ربيت
عبيدا ورفعت شأنهم أما هم فامتهنوني
) إن
الملك لهو إلهنا الذي وجد إسرائيل في هذا العالم مفعما شقاء ، فأعطاه لعبيده يوسف
وموسى وهرون الذين اعتنوا به ، وأحبه إلهنا حبا شديدا حتى أنه لأجل شعب إسرائيل
ضرب مصر وأغرق فرعون وهزم مائة وعشرين ملكا من الكنعانيين والمدينيين، وأعطاه
شرائعه جاعلا إياه وارثا لكل تلك البلاد التي يقيم فيها شعبنا، ولكن كيف تصرف إسرائيل
؟ كم قتل من الأنبياء ، كم نجس نبوة ، كيف عصى شريعة الله ، كم وكم تحول أناس عن
الله لذلك السبب وذهبوا ليعبدوا الأوثان بذنبكم أيها الكهنة ، فلكم تمتهنون الله
بسلوككم والآن تسألونني : ماذا يعطينا الله في الجنة ؟ ، فكان يجب عليكم أن
تسألوني : أي قصاص يعطيكم الله إياه في الجحيم وماذا يجب عليكم فعله لأجل التوبة
الصادقة ليرحمكم الله ؟ ، فهذا ما أقوله لكم ولهذه الغاية أرسلت إليكم .







avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:39 pm

الفصل التاسع
والستون





لعمر الله
الذي أقف في حضرته أنكم لا تنالون مني تملقا بل الحق ، لذلك أقول لكم توبوا
وارجعوا إلى الله كما فعل آباؤنا بعد ارتكاب الذنب ولا تقسوا قلوبكم ، فإحتدم
الكهنة لهذا الخطاب ولكنهم لم ينبسوا بكلمة خوفا من الشعب ، واستمر يسوع في كلامه
قائلا : أيها الفقهاء والكتبة والفريسيون وأنتم أيها الكهنة قولوا لي ، إنكم
لراغبون في الخيل كالفوارس ولكنكم لا ترغبون في المسير إلى الحرب ، إنكم لراغبون
في الألبسة الجميلة كالنساء ولكنكم لا ترغبون في الغزل وتربية الأطفال ، إنكم
لراغبون في أثمار الحقل ولكنكم لا ترغبون في حراثة الأرض ، إنكم لراغبون في أسماك
البحر ولكنكم لا ترغبون في صيدها، إنكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا
ترغبون في عبء الجمهورية ، وإنكم لراغبون في الأعشار والباكورات كالكهنة ولكنكم لا
ترغبون في خدمة الله بالحق، إذاً ماذا يفعل الله بكم وأنتم راغبون هنا في كل خير
بدون أدنى شر ، الحق أقول لكم أن الله ليعطينكم مكانا يكون لكم فيه كل شر دون أدنى
خير، ولما أكمل هذا يسوع جيء برجل فيه شيطان وهو لا يتكلم ولا يبصر ولا يسمع، فلما
رأى يسوع إيمانهم رفع عينيه نحو السماء وقال : أيها الرب إله آبائنا ارحم هذا
المريض وأعطه صحة ليعلم هذا الشعب أنك أرسلتني ، ولما قال يسوع هذا أمر الروح أن
ينصرف قائلا : بقوة اسم الله ربنا انصرف أيها الشرير عن الرجل ، فانصرف الروح
وتكلم الأخرس وأبصر بعينيه ، فارتاع لذلك الجميع ولكن الكتبة قـالوا : إنما هو
يخرج الشياطين بقوة بعلزبوب رئيس الشياطين ، حينئذ قال يسوع : كل مملكة منقسمة على
نفسها تخرب ويسقط بيت على بيت ، فإذا كان يخرج الشيطان بقوة الشيطان فكيف ثبتت مملكته
، وإذا كان أبناؤكم يخرجون الشياطين بالكتاب الذي أعطاهم إياه سليمان النبي فهم
يشهدون أني أخرج الشيطان بقوة الله ، لعمر الله أن التجديف على الروح القدس لا
مغفرة له لا في هذا العالم ولا في العالم الآخر ، لأن الشرير ينبذ نفسه عالما
مختارا ولما قال يسوع هذا خرج من الهيكل ، فعظمته العامة لأنهم أحضروا كل المرضى
الذين تمكنوا من جمعهم فصلى يسوع ومنحهم جميعهم صحتهم ، لذلك أخذت الجنود
الرومانية في أورشليم بوسوسة الشيطان تثير العامة في ذلك اليوم قائلين أن يسوع إله
إسرائيل قد أتى ليفتقد شعبه .






الفصل السبعون




وانصرف يسوع
من أورشليم بعد الفصح ودخل حدود قيصرية فيلبس ، فسأل تلاميذه بعد أن أنذره الملاك
جبريل بالشغب الذي نجم بين العامة قائلا : ماذا يقول الناس عني ؟ ، أجابوا : يقول
البعض أنك إيليا وآخرون إرميا وآخرون أحد الأنبيـاء ، أجاب يسوع : وما قولكم أنتم
فيّ ؟ ، أجاب بطرس : إنك المسيح بن الله ، فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب قائلا :
اذهب وانصرف عني لأنك أنت الشيطان وتحاول أن تسيء إلي ، ثم هدد الأحد عشر قائلا :
ويل لكم إذا صدقتم هذا لأني ظفرت بلعنة كبيرة من الله على كل من يصدق هذا ، وأراد
أن يطرد بطرس ، فتضرع حينئذ الأحد عشر إلى يسوع لأجله فلم يطرده ، ولكنه انتهره
أيضا قائلا : حذار أن تقول مثل هذا الكلام مرة أخرى لأن الله يلعنك ، فبكى بطرس
وقال : يا سيد لقد تكلمت بغباوة فاضرع إلى الله أن يغفر لي ، ثم قال يسوع : إذا
كان إلهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى عبده ولا لإيليا الذي أحبه كثيرا ولا لنبي ما
، أتظنون أن الله يظهر نفسه لهذا الجيل الفاقد الإيمان بل ألا تعلمون أن الله قد
خلق بكلمة واحدة كل شيء من العدم وأن منشأ البشر جميعهم من كتلة طين ؟ ، فكيف إذاً
يكون الله شبيها بالإنسان ؟ ، ويل للذين يدَعون الشيطان يخدعهم ، ولما قال يسوع
هذا ضرع إلى الله لأجل بطرس والأحد عشر وبطرس يبكون ويقولون : ليكن كذلك أيها الرب
المبارك إلهنا ، وانصرف يسوع بعد هذا وذهب إلى الجليل إخمادا لهذا الرأي الباطل
الذي ابتدأ أن يعلق بالعامة في شأنه .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:40 pm

الفصل الحادي
والسبعون





ولما بلغ
يسوع بلاده ذاع في جهة الجليل كلها أن يسوع النبي قد جاء إلى الناصرة ، فتفقدوا
عندئذ المرضى بجد وأحضروهم إليه متوسلين إليه أن يلمسهم بيديه ، وكان الجمع غفيرا
جدا حتى أن غنيا مصابا بالشلل لما لم يمكن إدخاله في الباب حمل إلى سطح البيت الذي
كان فيه يسوع وأمر القوم برفع السقف ودلى على ملاء أمام يسوع ، فتردد يسوع دقيقة
ثم قال : لا تخف أيها الأخ لأن خطاياك قد غُفرت لك ، فاستاء كل أحد لسماع هذا
وقالوا : من هذا الذي يغفر الخطايا ؟ ، فقال حينئذ يسوع : لعمر الله أني لست بقادر
على غفران الخطايا ولا أحد آخر ولكن الله وحده يغفر ، ولكن كخادم لله أقدر أن
أتوسل إليه لأجل خطايا الآخرين ، لهذا توسلت إليه لأجل هذا المريض وإني موقن بأن
الله قد استجاب دعائي ، ولكي تعلموا الحق أقول لهذا الإنسان : بإسم إله آبائنا إله
ابراهيم وأبنائه قم معافى ، ولما قال يسوع هذا قام المريض معافى ومجـّد الله ،
حينئذ توسل العامة إلى يسوع ليتوسل إلى الله لأجل المرضى الذين كانوا خارجا ، فخرج
حينئذ يسوع إليهم ثم رفع يديه وقال : أيها الرب إله الجنود الإله الحي الإله
الحقيقي الإله القدوس الذي لا يموت ألا فارحمهم ، فأجاب كل أحد : آمين، وبعد أن قيل
هذا وضع يسوع يديه على المرضى فنالوا جميعهم صحتهم ، فحينئذ مجدوا الله قائلين :
لقد افتقدنا الله بنبيه فإن الله أرسل لنا نبيا عظيما .






الفصل الثاني
والسبعون





وفي الليل تكلم يسوع سرا مع تلاميذه قائلا :
الحق أقول لكم أن الشيطان يريد أن يغربلكم كالحنطة ، ولكني توسلت إلى الله لأجلكم
فلا يهلك منكم إلا الذي يلقى الحبائل لي وهو إنما قال هذا عن يهوذا لأن الملاك
جبريل قال له كيف كانت ليهوذا يد مع الكهنة وأخبرهم بكل ما تكلم به يسوع ، فاقترب
الذي يكتب هذا إلى يسوع بدموع قائلا : يا معلم قل لي من هو الذي يسلمك ؟ ، أجاب
يسوع قائلا : يا برنابا ليست هذه الساعة هي التي تعرفه فيها ولكن يعلن الشرير نفسه
قريبا لأني سأنصرف عن العالم ، فبكى حينئذ الرسل قائلين : يا معلم لماذا تتركنا
لأن الأحرى بنا أن نموت من أن تتركنا ، أجاب يسوع : لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا ،
لأني لست أنا الذي خلقكم بل الله الذي خلقكم يحميكم ، أما من خصوصي فاني قد أتيت
لأهيِّء الطريق لرسول الله الذي سيأتي بخلاص العالم ، ولكن احذروا أن تغشوا لأنه
سيأتي أنبياء كذبة كثيرون يأخذون كلامي وينجسون إنجيلي ، حينئذ قال اندراوس : يا
معلم اذكر لنا علامة لنعرف ، أجاب يسوع : إنه لا يأتي في زمنكم بل يأتي بعدكم بعدة
سنين حينما يبطل إنجيلي ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمنا ، في ذلك الوقت يرحم الله
العالم فيرسل رسوله الذي تستقر على رأسه غمامة بيضاء يعرفه أحد مختاري الله وهو
سيظهره للعالم ، وسيأتي بقوة عظيمة على الفجار ويبيد عبادة الأصنام من العالم ،
وأني أسر بذلك لأنه بواسطته سيعلن ويمجد الله ويظهر صدقي ، وسينتقم من الذين
سيقولون أني أكبر من إنسان ، الحق أقول لكم أن القمر سيعطيه رقادا في صباه ومتى
كبر هو أخذه كفيًّه ، فليحذر العالم أن ينبذه لأنه سيفتك بعبدة الأصنام ، فإن موسى
عبد الله قتل أكثر من ذلك كثيرا ولم يبق يشوع على المدن التي أحرقوها وقتلوا الأطفال
، لأن القرحة المزمنة يستعمل لها الكي ، وسيجيء بحق أجلى من سائر الأنبياء وسيوبخ
من لا يحسن السلوك في العالم ، وستحيِّي طربا أبراج مدينة آبائنا بعضها بعضا ،
فمتى شوهد سقوط عبادة الأصنام إلى الأرض واعترف بأني بشر كسائر البشر فالحق أقول
لكم أن نبي الله حينئذ يأتي .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:40 pm

الفصل الثالث
والسبعون





الحق أقول
لكم أنه إذا حاول الشيطان أن يعرف هل أنتم أخلاء الله وتمكن من بلوغ مأربه منكم فإنه
يسمح لكم أن تسيروا بحسب أهوائكم إذ لا يهاجم أحد مدنه ، ولكن لما كان يعلم أنكم
أعداؤه فسيستعمل كل عنف ليهلككم ، ولكن لا تخافوا فإنه سيقاومكم ككلب مربوط لأن
الله قد سمع صلاتي ، أجاب يوحنا : يا معلم أخبرنا كيف يقف المجرب القديم بالمرصاد
للإنسان ليس لأجلنا نحن فقط بل لأجل الذين سيؤمنون بالإنجيل أيضا أجاب يسوع : إن
ذلك الشرير يجرب بأربع طرق ، الأولى عندما يجرب هو نفسه بالأفكار ، الثانية عندما
يجرب بالكلام والأعمال بواسطة خدمه ، الثالثة عندما يجرب بالتعليم الكاذب ،
الرابعة عندما يجرب بالتخييل الكاذب ، إذاً يجب على البشر أن يحاذروا كثيرا ولا
سيما لأن له عونا من جسد الإنسان الذي يحب الخطيئة كما يحب المحموم الماء ، الحق
أقول لكم أنه إذا خاف الإنسان الله انتصر على كل شيء كما يقول داود نبيه :
( سيسلمك الله إلى عناية
ملائكته الذين يحفظون طرقك لكيلا يعثرك الشيطان ، يسقط ألف عن شمالك وعشرة آلاف عن
يمينك لكيلا يقربوك ، ووعد أيضا إلهنا بمحبة عظيمة على لسان داود المذكور أن
يحفظنا قائلا :
( إني أمنحك فهما يثقفك
وكيفما سلكت في طرقك أجعل عيني تقع عليك
) ولكن
ماذا أقول ؟ ، لقد قال على لسان إشعيا :
( أتنسى
الأم طفل رحمها ؟ ولكن أقول لك إن هي نسيت فإني لا أنساك ، إذاً قولوا لي من يخاف
الشيطان إذا كانت الملائكة حراسه والله الحي حاميه ؟ ، ومع ذلك فمن الضروري كما
يقول النبي سليمان أن :
( تسعد أنت يا بني الذي صرت
تخاف الله للتجارب
) الحق أقول لكم أنه على
الإنسان أن يحتذي مثال الصيرفي الذي يتحرى النقود ممتحنا أفكاره لكيلا يخطئ إلى
خالقه .







الفصل الرابع
والسبعون





كان ولا يزال
في العالم قوم لا يبالون بالخطيئة وإنما هم لعلى أعظم ضلال ، قولوا لي كيف أخطأ
الشيطان ؟ ، إنه أخطأ لمجرد الفكر بأنه أعظم شأنا من الإنسان ، وأخطأ سليمان لأنه
فكر في أن يدعو كل خلائق الله لوليمة فأصلحت خطأه سمكة إذ أكلت كل ما كان قد هيأه
، لذلك لم يكن بلا باعث ما يقول داود أبونا :
(
استعلاء الإنسان في نفسه يهبط به في وادي الدموع
) لذلك
ينادي الله على لسان إشعيا نبيه قائلا :
(
ابعدوا أفكاركم الشريرة عن عيني
) ولأي غاية يرمي سليمان إذ
يقول :
( احفظ قلبك كل الحفظ ) لعمر الله الذي تقف نفسي في
حضرته يقال كل شيء في الأفكار الشريرة التي تكون باعثا على ارتكاب الخطيئة لأنه لا
يمكن ارتكاب الخطيئة بدون فكر ، ألا قولوا لي متى غرس الزارع الكرم ألا يزرع
النبات على عمق غائر ؟ ، بلى ، وهكذا يفعل الشيطان الذي إذا زرع الخطيئة لا يقف
عند العين أو الأذن بل يتعدى إلى القلب الذي هو مستقر الله ، كما تكلم على لسان
موسى عبده قائلا : ( إني أسكن فيهم ليسيروا في شريعتي
) ألا قولوا لي إذا عهد إليكم
هيرودس الملك لتحفظوا بيتا ودّ سكناه أتبيحون لبلاطس عدوه أن يدخله أو يضع أمتعته
فيه ؟ ، كلا ثم كلا ، فبالحري يجب عليكم ألا تبيحوا للشيطان أن يدخل قلوبكم أو يضع
أفكاره فيها ، لأن الله أعطاكم قلبكم لتحفظوه وهو مسكنه ، لاحظوا إذاً كيف أن
الصيرفي ينظر في النقود هل صورة قيصر صحيحة وهل الفضة صحيحة أم كاذبة وهل هي من
العيار المعهود ، لذلك يقلبها كثيرا في يده ، أيها العالم المجنون ما أحكمك في
شغلك حتى أنك في اليوم الأخير توبخ وتحكم على خدم الله بالإهمال والتهاون لأن خدمك
دون ريب أحكم من خدم الله ! ، قولوا لي إذاً من يمتحن فكرا كما يمتحن الصيرفي قطعة
نقود فضية ؟ ، لا أحد مطلقا .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:41 pm

الفصل الثالث
والسبعون





الحق أقول
لكم أنه إذا حاول الشيطان أن يعرف هل أنتم أخلاء الله وتمكن من بلوغ مأربه منكم فإنه
يسمح لكم أن تسيروا بحسب أهوائكم إذ لا يهاجم أحد مدنه ، ولكن لما كان يعلم أنكم
أعداؤه فسيستعمل كل عنف ليهلككم ، ولكن لا تخافوا فإنه سيقاومكم ككلب مربوط لأن
الله قد سمع صلاتي ، أجاب يوحنا : يا معلم أخبرنا كيف يقف المجرب القديم بالمرصاد
للإنسان ليس لأجلنا نحن فقط بل لأجل الذين سيؤمنون بالإنجيل أيضا أجاب يسوع : إن
ذلك الشرير يجرب بأربع طرق ، الأولى عندما يجرب هو نفسه بالأفكار ، الثانية عندما
يجرب بالكلام والأعمال بواسطة خدمه ، الثالثة عندما يجرب بالتعليم الكاذب ،
الرابعة عندما يجرب بالتخييل الكاذب ، إذاً يجب على البشر أن يحاذروا كثيرا ولا
سيما لأن له عونا من جسد الإنسان الذي يحب الخطيئة كما يحب المحموم الماء ، الحق
أقول لكم أنه إذا خاف الإنسان الله انتصر على كل شيء كما يقول داود نبيه :
( سيسلمك الله إلى عناية
ملائكته الذين يحفظون طرقك لكيلا يعثرك الشيطان ، يسقط ألف عن شمالك وعشرة آلاف عن
يمينك لكيلا يقربوك ، ووعد أيضا إلهنا بمحبة عظيمة على لسان داود المذكور أن
يحفظنا قائلا :
( إني أمنحك فهما يثقفك
وكيفما سلكت في طرقك أجعل عيني تقع عليك
) ولكن
ماذا أقول ؟ ، لقد قال على لسان إشعيا :
( أتنسى
الأم طفل رحمها ؟ ولكن أقول لك إن هي نسيت فإني لا أنساك ، إذاً قولوا لي من يخاف
الشيطان إذا كانت الملائكة حراسه والله الحي حاميه ؟ ، ومع ذلك فمن الضروري كما
يقول النبي سليمان أن :
( تسعد أنت يا بني الذي صرت
تخاف الله للتجارب
) الحق أقول لكم أنه على
الإنسان أن يحتذي مثال الصيرفي الذي يتحرى النقود ممتحنا أفكاره لكيلا يخطئ إلى
خالقه .







الفصل الرابع
والسبعون





كان ولا يزال
في العالم قوم لا يبالون بالخطيئة وإنما هم لعلى أعظم ضلال ، قولوا لي كيف أخطأ
الشيطان ؟ ، إنه أخطأ لمجرد الفكر بأنه أعظم شأنا من الإنسان ، وأخطأ سليمان لأنه
فكر في أن يدعو كل خلائق الله لوليمة فأصلحت خطأه سمكة إذ أكلت كل ما كان قد هيأه
، لذلك لم يكن بلا باعث ما يقول داود أبونا :
(
استعلاء الإنسان في نفسه يهبط به في وادي الدموع
) لذلك
ينادي الله على لسان إشعيا نبيه قائلا :
(
ابعدوا أفكاركم الشريرة عن عيني
) ولأي غاية يرمي سليمان إذ
يقول :
( احفظ قلبك كل الحفظ ) لعمر الله الذي تقف نفسي في
حضرته يقال كل شيء في الأفكار الشريرة التي تكون باعثا على ارتكاب الخطيئة لأنه لا
يمكن ارتكاب الخطيئة بدون فكر ، ألا قولوا لي متى غرس الزارع الكرم ألا يزرع
النبات على عمق غائر ؟ ، بلى ، وهكذا يفعل الشيطان الذي إذا زرع الخطيئة لا يقف
عند العين أو الأذن بل يتعدى إلى القلب الذي هو مستقر الله ، كما تكلم على لسان
موسى عبده قائلا : ( إني أسكن فيهم ليسيروا في شريعتي
) ألا قولوا لي إذا عهد إليكم
هيرودس الملك لتحفظوا بيتا ودّ سكناه أتبيحون لبلاطس عدوه أن يدخله أو يضع أمتعته
فيه ؟ ، كلا ثم كلا ، فبالحري يجب عليكم ألا تبيحوا للشيطان أن يدخل قلوبكم أو يضع
أفكاره فيها ، لأن الله أعطاكم قلبكم لتحفظوه وهو مسكنه ، لاحظوا إذاً كيف أن
الصيرفي ينظر في النقود هل صورة قيصر صحيحة وهل الفضة صحيحة أم كاذبة وهل هي من
العيار المعهود ، لذلك يقلبها كثيرا في يده ، أيها العالم المجنون ما أحكمك في
شغلك حتى أنك في اليوم الأخير توبخ وتحكم على خدم الله بالإهمال والتهاون لأن خدمك
دون ريب أحكم من خدم الله ! ، قولوا لي إذاً من يمتحن فكرا كما يمتحن الصيرفي قطعة
نقود فضية ؟ ، لا أحد مطلقا .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:42 pm

الفصل الخامس والسبعون




حينئذ قال
يعقوب : يا معلم كيف يكون امتحان الفكر شبيها بامتحان قطعة نقود ؟ ، أجاب يسوع : إن
الفضة الجديدة في الفكر إنما هي التقوى لأن كل فكر عار من التقوى يأتي من الشيطان ،
والصورة الصحيحة إنما هي قدوة الأطهار والأنبياء التي يجب علينا اتباعها ، وزنة
الفكر إنما هي محبة الله التي يجب أن يعمل بموجبها كل شيء ، ولذلك يأتي العدو إلى
هناك بأفكار تنافي التقوى جيرانكم مطابقة للعالم ليفسد الجسد وللمحبة العالمية
ليفسد محبة الله ، أجاب برتولومايوس : يا معلم كيف نفكر قليلا حتى لا نقع في
التجربة ؟ ، أجاب يسوع: يلزمكم شيئان ، الأول أن تتمرنوا كثيرا ، والثاني أن
تتكلموا قليلا ، لأن الكسل مرحاض يتجمع فيه كل منكر نجس ، والإكثار من التكلم أسفنجة
تلتقط الآثام ، فيلزم أن لا يكون عملكم قاصر على تشغيل الجسد فقط بل يجب أن تكون
النفس أيضا مشتغلة بالصلاة ، لأنه يجب أن لا تنقطع عن الصلاة أبدا ، إني أضرب لكم
مثلا : كان رجل سيء الأداء فلذلك لم يقبل أحد من الذين يعرفونه أن يحرث حقوله ،
فقال قول الشرير :
( إني أذهب إلى السوق لأجد
قوما كسالى بطالين فيجيئون ليحرثوا كرمي
) فخرج
هذا الرجل من بيته ووجد كثيرين من الغرباء البطالين المفاليس ، فكلم هؤلاء وقادهم
إلى كرمه ، أما الذين كانوا قد عرفوه واشتغلوا معه قبلا فلم يذهب منهم أحد إلى
هناك ، فالذي يسيء الأداء هو الشيطان ، لأنه يعطى شغلا فيكون جزاء الإنسان في
خدمته النيران الأبدية ،
فهو لذلك قد خرج من الجنة
ويجول باحثا عن فعلة ، وهو إنما يأخذ لعمله الكسالى أيا كانوا على الخصوص الذين لا
يعرفونه ، ولا يكفي مطلقا للهرب من الشر أن يعرفه الإنسان لينجو منه بل يجب فعل
الصالحات للتغلب عليه .






الفصل السادس
والسبعون





إني أضرب لكم
مثلا ، كان لرجل ثلاثة كروم أجَّرها لثلاثة كرَّامين ، ولما لم يعرف الأول كيف
يحرث الكرم لم يخرج الكرم سوى أوراق ، أما الثاني فعلَّم الثالث كيف يجب أن تحرث
الكروم ، فأصغى لكلماته وحرث كرمه كما أرشده فأتى كرم الثالث بثمر كثير ، ولكن
الثاني أهمل حراثة كرمه صارفا وقته في التكلم فقط ، فلما حان الوقت لدفع الأجرة
لصاحب الكرم قال الأول :
( يا سيد إني لا أعرف كيف
يحرث كرمك لذلك لم يكن لي ثمر هذه السنة
) ،
فأجاب السيد :
( يا غبي هل تسكن العالم وحدك
حتى أنك لم تستشر كرامي الثاني الذي يعرف جيدا كيف تحرث الأرض ؟ فيتحتم عليك أداء
حقي
) ، ولما قال هذا حكم عليه بالإشتغال
في السجن إلى أن يدفع لسيده الذي رحم غرارته فأطلقه قائلا
( انصرف فاني لا أريد أن تشتغل
بعد في كرمي ويكفيك أن أعطيك دينك
) ، وجـاء
الثاني الذي قال له السيد :
( مرحبا بكرامي أين الثمار
التي أنت مديون لي بها ، ومن المؤكد أنك لما كنت تعلم جيدا كيف تهذب الكروم فلا بد
أن يكون الكرم الذي أجرتك إياه قد أتى بثمار كثيرة
) ، فأجاب الثاني : ( يا سيد إن كرمك آخذ في الإنحطاط
لأني لم أشذب الشجر ولا حرثت الأرض والكرم لم يأت بثمر فلذلك لا أقدر أن أدفع لك
) ، ثم دعا السيد الثالث وقال
له بإنذهال :
( لقد قلت لي أن هذا الرجل
الذي أجرته الكرم الثاني قد أتم تعليمك حراثة الكرم الذي أجرتك إياه ، فكيف يمكن
أن لا يأتي الكـرم الذي أجرته إياه هو بثمر مع أن التربة واحدة ؟
) أجاب الثالث : ( يا سيد إن الكرم لا يحرث
بالكلام فقط بل على من يريد استئجاره أن ينضح منه كل يوم عرق قميص ، وكيف يأتي
أيها السيد كرم كرامك بثمر وهو لا يفعل سوى إضاعة الوقت بالكلام ؟ ، ولا ريب أيها
السيد في أنه لو عمل ما قال لأعطاك أجرة الكرم لخمس سنين لأني أنا الذي لا أقدر
على الكلام كثيرا أعطيتك أجرة سنتين
) فحنق
السيد وقال للكرام بازدراء :
( إذاً أنت قد عملت عملا
عظيما بعدم زبر الأشجار وتمهيد الكرم فلك إذاً علي جزاء عظيم !
) ، ثم دعا خدمه وأمر بضربه
بدون رحمة ، ثم وضعه في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم ، ولم يرد
مطلقا أن يطلقه لأجل شفاعة أصدقائه .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:42 pm

الفصل السابع
والسبعون





الحق أقول
لكم أن كثيرين سيقولون لله يوم الدينونة :
(( يا
رب لقد بشرنا وعلَّمنا بشريعتك
)) ، ولكن الحجـارة نفسها ستصرخ
ضدهم قائلة :
(( لما كنتم قد بشرتم الآخرين
فبلسانكم قد أدنتم أنفسكم يا فاعلي الإثم
)) ، قال
يسوع : لعمر الله أن من يعرف الحق ويفعل عكسه يعاقب عقابا أليما حـتى تكاد
الشياطين ترثي له ، ألا قولوا لي أللعلم أم العمل أعطانا الله الشريعة ؟ ، الحق
أقول لكم أن غاية كل علم هي تلك الحكمة التي تفعل كل ما تعلم ، قولوا لي إذا كان
أحد جالسا على المائدة ورأى بعينيه طعاما شهيا ولكنه اختار بيديه أشياء قذرة
فأكلها ألا يكون مجنونا ؟ ، فقال التلاميذ : بلى البتة ، حينئذ قال يسوع : إنك
لأنت أشد جنونا من كل المجانين أيها الإنسان الذي تعرف السماء بإدراكك وتختار
الأرض بيديك ، الذي تعرف الله بإدراكك تشتهي العالم بهواك ، الذي تعرف ملذات الجنة
بإدراكك وتختار بأعمالك شقاء الجحيم ، إنك لجندي باسل يا من تنبذ الحسام وتحمل
الغمد لتحارب ! ، ألا تعلمون أن من يسير في الظلام يشتهي النور لا ليراه فقط بل
ليرى الصراط المستقيم فيسير آمنا إلى الفندق ، ما أشقاك أيها العالم الذي يجب أن
يحتقر ويمقت ألف مرة لأن إلهنا أراد دائما أن يمنحه معرفة الصراط بواسطة أنبيائه
الأطهار ليسير إلى وطنه وراحته ، ولكنك أيها الشرير لم تمتنع عن الذهاب فقط بل
فعلت ما هو شر من ذلك ، احتقرت النور ، لقد صح مَثل الجمل أنه لا يرغب أن يشرب من
الماء الصافي لأنه لا يريد أن ينظر وجهه القبيح ، هكذا يفعل الغير صالح الذي يفعل
الشر ، لأنه يكره النور لئلا تعرف أعماله ، أما ومن يؤتى حكمة ولا يكتفي بأن لا
يفعل حسنا بل يفعل شرا من ذلك بأن يستخدمها للشـر فإنما يشبه من يستعمل الهبات
أدوات لقتل الواهب .






الفصل الثامن
والسبعون





الحق أقول
لكم أن الله لم يشفق على سقوط الشيطان ومع ذلك فقد أشفق على سقوط آدم ، وكفاكم أن
تعرفوا سوء حال من يعرف الخير ويفعل الشر ، فقال حينئذ أندراوس : يا معلم يحسن أن
ينبذ العلم خوفا من السقوط في مثل هذه الحال ، أجاب يسوع : إذا كان العالم حسنا
بدون الشمس والإنسان بدون عينين والنفس بدون إدراك يكون عدم المعرفة إذا حسنا ،
الحق أقول لكم أن الخبز لا يفيد الحياة الزمنية كما يفيد العلم الحياة الأبدية ،
ألا تعلمون أن الله أمر بالعلم ؟ لأنه هكذا يقول الله :
( اسأل شيوخك يعلموك ) ويقول
الله عن الشريعة
( اجعل وصيتي أمام عينيك
والهج بها حين تجلس وحين تمشي وفي كل حين
) ،
فيمكنكم الآن أن تعلموا إذا كان عدم العلم حسنا ، إن من يحتقر الحكمة لشقي لأن لا
بد أن يخسر الحياة الأبدية ، فأجاب يعقوب : يا معلم نعلم أن أيوب لم يتعلم من معلم
ولا إبراهيم ومع هذا فقد كانا طاهرين ونبيين ، أجاب يسوع : الحق أقول لكم أن من
كان من أهل العروس لا يدعى إلى العرس لأنه يسكن البيت الذي فيه العرس بل يدعى
البعيدون عن البيت ، أفلا تعلمون أن أنبياء الله هم في بيت نعمة الله ورحمته ، فشريعة الله ظاهرة فيهم كما
يقول داود أبونا في هذا الموضوع :
( إن شريعة إلهه في قلبه فلا
يحفر طريقه
) ، الحق أقول لكم أن إلهنا
لما خلق الإنسان لم يخلقه بارا فقط بل وضع في قلبه نورا يريه أنه خليق به خدمة
الله ، فلئن أظلم هذا النور بعد الخطيئة فهو لا ينطفئ ، لأن لكل أمَّة هذه الرغبة
في خدمة الله مع أنهم قد فقدوا الله وعبدوا آلهة باطلة وكاذبة ، ولذلك وجب أن يعلم
الإنسان عن أنبياء الله لأن النور الذي يعلمهم طريق الذهاب إلى الجنة وطننا بخدمة
الله واضح ، كما يجب أن يقاد ويداوى من في عينيه رمد .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:43 pm

الفصل التاسع والسبعون




أجاب يعقوب :
وكيف يعلمنا الأنبياء وهم أموات ، وكيف يعلم من لا معرفة له بالأنبياء ؟ ، فأجاب
يسوع : إن تعليمهم مدون فتجب مطالعته لأن الكتاب بمثابة نبي لك ، الحق الحق أقول
لك أن من يمتهن النبوة لا يمتهن النبي فقط بل يمتهن الله الذي أرسل النبي أيضا ،
أما ما يختص بالأمم الذين لا يعرفون النبي فإني أقول لكم أنه إذا عاش في تلك الأقطار
رجل يعيش كما يوحي إليه قلبه غير فاعل للآخرين ما لا يود أن يناله من الآخرين
معطيا لقريبه ما يود أخذه من الآخرين فلا تتخلى رحمة الله عن مثل هذا الرجل ،
فلذلك يظهر له الله ويمنحه برحمته شريعته عند الموت إن لم يكن قبل ذلك ، ولعله
يخطر في بالكم أن الله أعطى الشريعة حبا بالشريعة ، حقا إن هذا لباطل بل منح الله
شريعته ليفعل الإنسان حسنا حبا في الله ، فإذا وجد الله إنسانا يفعل حسنا حبا له
أفتظنون أنه يمتهنه ؟ ، كلا ثم كلا بل يحبه أكثر من الذين أعطاهم الشريعة ، إني
أضرب لكم مثلا : كان لرجل أملاك كثيرة وكان من أملاكه أرض قاحلة لم تنبت إلا أشياء
لا ثمر لها ، وبينما كان سائرا ذات يوم وسط هذه الأرض القاحلة عثر بين هذه الأنبتة
غير المثمرة على نبات ذي ثمار شهية ، فقال هذا الإنسان حينئذ :
( كيف تأتي لهذا النبات أن
يحمل هذه الثمار الشهية هنا ؟ ، إني لا أريد أن يقطع ويوضع في النار مع البقية
) ، ثم دعا خدمه وأمرهم بقلعه
ووضعه في بستانه ، إني أقول لكم هكذا يحفظ إلهنا من لهب الجحيم من يفعلون برا
أينما كانوا .






الفصل الثمانون




قولوا لي
أسكن أيوب في غير أرض عوص بين عبدة الأصنام ؟ ، وكيف يكتب موسى عن زمن الطوفان ،
قولوا لي ، إنه يقول :
( إن نوحا وجد نعمة أمام الله
) كان لأبينا ابراهيم أب لا إيمان له لأنه كان يصنع ويعبد الأصنام الباطلة ، وسكن
لوط بين شر ناس على الأرض ، ولقد أخذ نبوخذ نصر دانيال أسيرا وهو طفل مع حننيا
وعزريا وميشائيل الذين لم يكن لهم سوى سنتين من العمر لما أسروا وربوا بين جمع من
الخدم عبدة الأصنام ، لعمر الله أن النار كما تحرق الأشياء اليابسة وتحولها نارا
بدون تمييز بين الزيتون والسرو والنخل وهكذا يرحم إلهنا كل من يفعل برا غير مميز
بين اليهودي والسكيثي واليوناني أو الاسماعيلي ، ولكن لا يقف قلبك هناك يا يعقوب
لأنه حيث أرسل الله النبي ترتب عليك حتما أن تنكر حكمك وتتبع النبي ، لا أن تقول :
(( لماذا يقول هذا ؟ لماذا
يأمر وينهى ؟
)) ، بل قل : (( هكذا يريد الله وهكذا يأمر
الله
)) ألا ماذا قال الله لموسى
لما امتهن إسرائيل موسى ؟
(( إنهم لم يمتهنوك ولكنهم
امتهنوني أنا
)) الحق أقول لكم أنه لا يجب
على الإنسان أن يصرف زمن حياته ، في تعلم التكلم أو القراءة بل في تعلم كيف يشتغل
جيدا ، ألا قولوا أي خادم لهيرودس لا يحاول مرضاته بأن يخدمه بكل جد ، ويل للعالم
الذي يحاول أن يرضي جسدا ليس سوى طين وسرقين ولا يحاول بل ينسى خدمة الله الذي خلق
كل شيء المجيد إلى الأبد .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:44 pm

الفصل الحادي
والثمانون





قولوا لي
أتحسب خطيئة عظمة على الكهنة إذا أوقعوا على الأرض تابوت شهادة الله وهم يحملونه ؟
، فارتجف التلاميذ لما سمعوا هذا لأنهم كانوا على علم بأن الله أمات عزة لأنه مس
تابوت الله خطأ ، فقالوا إنها لخطيئة كبرى ، فقال يسوع : لعمر الله أن نسيان كلمة
الله التي بها خلق كل الأشياء والتي بها يقدم لك الحياة الأبدية لخطيئة كبرى ،
ولما قال يسوع هذا صلى وقال بعد صلاته : لا يجب أن نعبر غدا إلى السامرة لأنه هكذا
قال لي ملاك الله القدوس ، وبلغ يسوع باكرا صباح يوم بئرا كان قد صنعها يعقوب
ووهبها ليوسف ابنه ، ولما أعيا يسوع من السفر أرسل تلاميذه إلى المدينة ليشتروا
طعاما ، فجلس بجانب البئر على حجر البئر وإذا بامرأة من السامرة قد جاءت إلى البئر
لتستقي ماء ، فقال يسوع للمرأة : أعطني لأشرب ، فأجابت المرأة : ألا تخجل وأنت
عبراني أن تطلب مني شربة ماء وأنا امرأة سامرية ؟ ، أجاب يسوع : أيتها المرأة لو
كنت تعلمين من يطلب منك شربة لطلبت أنت منه شربة ، أجابت المرأة : كيف تعطيني
لأشرب ولا إناء ولا حبل معك لتجذب به الماء والبئر عميقة ؟ ، أجاب يسوع : أيتها
المرأة من يشرب من ماء هذا البئر يعاوده العطش أما من يشرب من الماء الذي أعطيه فلا
يعطش أبدا بل يعطي العطاش ليشربوا بحيث يصلون إلى الحياة الأبدية ، فقالت المرأة :
يا سيد أعطني من مائك هذا ، أجاب يسوع : اذهبي وادعي زوجك وإياكما أعطي لتشربا ،
قالت المرأة : ليس لي زوج ، أجاب يسوع : حسنا قلت الحق لأنه كان لك خمسة أزواج
والذي معك الآن ليس هو زوجك ، فلما سمعت المرأة هذا اضطربت وقالت : يا سيد أرى
بهذا أنك نبي ، لذلك أضرع إليك أن تخبرني عما يأتي : إن العبرانيين يصلون على جبل
صهيون في الهيكل الذي بناه سليمان في أورشليم ويقولون أن نعمة الله ورحمته توجد
هناك لا في موضع آخر ، أما قومنا فإنهم يسجدون على هذه الجبال ويقولون أن السجود إنما
يجب أن يكون على جبال السامرة فقط فمن هم الساجدون الحقيقيون ؟ .









الفصل الثاني
والثمانون





حينئذ تنهد
يسوع وبكى قائلا : ويل لك يا بلاد اليهودية لأنك تفخرين قائلة :
(( هيكل الرب هيكل الرب )) وتعيشين كأنه لا إله منغمسة
في الملذات ومكاسب العالم ، فإن هذه المرأة تحكم عليك بالجحيم في يوم الدين ، لأن
هذه المرأة تطلب أن تعرف كيف تجد نعمة ورحمة عند الله ، ثم
التفت إلى المرأة وقال : أيتها
المرأة إنكم أنتم السامريون تسجدون لما لا تعرفون أما نحن العبرانيون فنسجد لمن
نعرف ، الحق أقول لك أن الله روح وحق ويجب أن يسجد له بالروح والحق ، لأن عهد الله
إنما أخذ في أورشليم في هيكل سليمان لا في موضع آخر ولكن صدقيني أنه يأتي وقت يعطى
الله فيه رحمته في مدينة أخرى ويمكن السجود له في كل مكان بالحق ويقبل الله الصلاة
الحقيقة في كل مكان رحمته ، أجابت المرأة : إننا ننتظر مسيا فمتى جاء يعلمنا ، أجـاب
يسوع : أتعلمين أيتها المرأة أن مسيا لا بد أن يأتي ؟، أجابت : نعم يا سيد ، حينئذ
تهلل يسوع وقال : يلوح لي أيتها المرأة أنك مؤمنة ، فاعلمي إذاً أنه بالإيمان
بمسيا سيخلص كل مختاري الله ، إذاً وجب أن تعرفي مجيء مسيا ، قالت المرأة : لعلك
أنت مسيا أيها السيد ، أجاب يسوع : إني حقا أرسلت إلى بيت إسرائيل نبي خلاص ، ولكن
سيأتي بعدي مسيا المرسل من الله لكل العالم الذي لأجله خلق الله العالم ، حينئذ
يسجد لله في كل العالم وتنال الرحمة حتى أن سنة اليوبيل التي تجيء الآن كل مائة
سنة سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان ، حينئذ تركت المرأة جرتها وأسرعت إلى المدينة
لتخبر بكل ما سمعت من يسوع .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:44 pm

الفصل الثالث
والثمانون





وبينما كانت
المرأة تكلم يسوع جاء تلاميذه وتعجبوا أنه كان يتكلم هكذا مع امرأة ، ومع ذلك لم
يقل له أحد : لماذا تتكلم هكذا مع امرأة سامرية ، فلما انصرفت المرأة قالـوا : يا
معـلم تعال وكل ، أجـاب يسوع : يجب أن آكل طعاما آخر، فقال التلاميذ بعضهم لبعض :
لعل مسافرا كلم يسوع وذهب ليفتش له على طعام ، فسـألوا الذي يكتب هذا قائلين : هل
كان هنا أحد يمكنه أن يحضر طعاما للمعلم يا برنابا ؟ ، فأجاب الذي يكتب : لم يكن
هنا من أحد خلا المرأة التي رأيتموها التي أحضرت هذا الإناء الفارغ لتملأه ماء ،
فوقف التلاميذ مندهشين منتظرين نتيجة كلام يسوع ، عندئذ قال يسوع: إنكم لا تعلمون
الطعام الحقيقي هو عمل مشيئة الله ، لأنه ليس الخبز الذي يقيت الإنسان ويعطيه حياة
بل بالحري كلمة الله بإرادته ، فلهذا السبب لا تأكل الملائكة الأطهار بل يعيشون
ويتغذون بإرادة الله ، وهكذا نحن وموسى وإيليا وواحد آخر لبثنا أربعين يوما وأربعين
ليلة بدون شيء من الطعام ، ثم رفع يسوع عينيه وقال : متى يكون الحصاد ، أجاب
التلاميذ : بعد ثلاثة أشهر ، قال يسوع : انظروا الآن كيف أن الجبال بيضاء بالحبوب ،
الحق أقول لكم أنه يوجد اليوم حصاد عظيم يجنى ، حينئذ أشار إلى الجم الغفير الذي
أتى ليراه ، لأن المرأة لما دخلت المدينة أثارت المدينة بأسرها قائله: أيها القوم
تعالوا وانظروا نبيا جديدا مرسلا من الله إلى بيت إسرائيل ، وقصت عليهم كل ما سمعت
من يسوع ، فلما أتوا إلى هناك توسلوا إلى يسوع أن يمكث عندهم ، فدخل المدينة ومكث
هناك يومين شافيا كل المرضى ومعلما ما يختص بملكوت الله ، حينئذ قال أهل المدينة
للمرأة : إننا أكثر إيمانا بكلامه وآياته منا مما قلت ، لأنه قدوس الله حقا ونبي
مرسل لخلاص الذين يؤمنون به ، وبعد صلاة نصف الليل اقترب التلاميذ من يسوع ، فقال
لهم : ستكون هذه الليلة في زمن مسيا رسول الله اليوبيل السنوي الذي يجيء الآن كل
مائة سنة ، لذلك لا أريد أن ننام بل نصلي محنين رأسنا مائة مرة ساجدين لإلهنا
القدير الرحيم المبارك إلى الأبد ، فلنقل كل مرة : اعترف بك إلهنا الأحد الذي ليس
لك من بداية ولا يكون لك من نهاية ، لأنك برحمتك أعطيت كل الأشياء بدايتها وستعطى
بعدلك الكل نهاية ، لا شبه لك بين البشر ، لأنك بجودك غير المتناهي لست عرضة
للحركة ولا لعارض ، ارحمنا لأنك خلقتنا ونحن عمل يدك .







الفصل الرابع
والثمانون





ولما صلى
يسوع قال : لنشكر الله لأنه وهبنا هذه الليلة رحمة عظيمة ، لأنه أعاد الزمن الذي
يلزم أن يمر في هذه الليلة إذ قد صلينا بالإتحاد مع رسول الله ، وقد سمعت صوته ،
فلما سمع التلاميذ هذه تهللوا كثيرا وقالوا : يا معلم علمنا شيئا من الوصايا هذه
الليلة ، فقال يسوع : هل رأيتم مرة ما البراز ممزوجا بالبلسم ، فأجابوا : لا يا
سيد لأنه لا يوجد مجنون يفعل هذا الشيء ، فقال يسوع : إني مخبركم الآن أنه يوجد في
العالم من هم أشد جنونا من ذلك لأنهم يمزجون خدمة الله بخدمة العالم ، حتى أن
كثيرين من الذين يعيشون بلا لوم قد خدعوا من الشيطان ، وبينا هم يصلون مزجوا
بصلاتهم المشاغل العالمية فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر الله ، قولوا لي
أتحذرون متى اغتسلتم للصلاة من أن يمسكم شيء نجس ؟ نعم بكل تأكيد ، ولكن ماذا
تفعلون عندما تصلون ، إنكم تغسلون أنفسكم من الخطايا بواسطة رحمة الله ، أتريدون إذاً
وأنتم تصلون أن تتكلموا عن الأشياء العالمية ؟ ، احذروا من أن تفعلوا هكذا ، لأن
كل كلمة عالمية تصير براز الشيطان على نفس المتكلم ، فارتجف التلاميذ لأنه كلمهم
بحدة الروح ، وقالوا : يا معلم ماذا نفعل إذا جاء صديق يكلمنا ونحن نصلي ، أجاب
يسوع : دعوه ينتظر وأكملوا الصلاة ، فقال برتولوماوس: ولكن لو فرضنا أنه متى رأى أننا
لا نكلمه اغتاظ وانصرف ، وإذا اغتاظ فصدقوني أنه ليس بصديقكم وليس بمؤمن بل كافر
ورفيق الشيطان ، قولوا لي إذا ذهبتم لتكلموا أحد غلمان اصطبل هيرودس ووجدتموه يهمس
في أذني هيرودس أتغتاظون إذ جعلكم تنتظرون ؟ ، كلا ثم كلا بل تسرون أن تروا صديقكم
مقربا من الملك ، ثم قال يسوع : أصحيح هذا ؟ ، أجـاب التلاميذ : إنه الحق بعينه ،
ثم قال يسوع : الحق أقول لكم أن كل من يصلي إنما يكلم الله ، أفيصح أن تتركوا
التكلم مع الله لتكلموا الناس ؟ ، أيحق لصديقكم أن يغتاظ لهذا السبب لأنكم تحترمون
الله أكثر منه ؟ ، صدقوني إنه إن اغتاظ لأن جعلتموه ينتظر فإنما هو خادم جيد
للشيطان ، لأن هذا ما يتمناه الشيطان أن يترك الله لأجل الناس ، لعمر الله أنه يجب
على كل من يخاف الله أن ينفصل في كل عمل صالح عن أعمال العالم لكيلا يفسد العمل
الصالح .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:45 pm

الفصل الخامس
والثمانون





قال يسوع: إذا
فعل إنسان سوءا أو تكلم بسوء وذهب أحد ليصلحه ويمنع عملا كهذا فماذا يفعل هذا ؟ ،
أجاب التلاميذ : إنه يفعل حسنا لأنه يخدم الله الذي يطلب على الدوام منع الشر كما أن
الشمس تطلب على الدوام طرد الظلام ، فقال يسوع : وأنا أقول لكم أنه بالضد من ذلك
متى فعل أحد حسنا أو تكلم حسنا فكل من يحاول منعه بوسيلة ليس فيها ما هو أفضل منه
فإنما هو يخدم الشيطان بل يصير رفيقه ، لأن الشيطان لا يهتم بشيء سوى منع كل شيء
صالح ، ولكن ماذا أقول لكم الآن ؟ ، إني أقول ما قاله سليمان النبي قدوس وخليل
الله :
( من كل ألف تعرفونهم يكون
واحد صديقكم
) ، فقال متى : ألا نقدر إذاً
أن نحب أحدا ؟ ، فأجاب يسوع : الحق أقول لكم أنه لا يجوز لكم أن تكرهوا شيئا إلا
الخطيئة ، حتى أنكم لا تقدرون أن تبغضوا الشيطان من حيث هو خليقة الله بل من حيث
هو عدو الله ، أتعلمون لماذا ؟، إني أفيدكم ، لأنه خليقة الله وكل ما خلق الله فهو
حسن وكامل ، فلذلك كل من يكره الخليقة يكره الخالق ، ولكن الصديق شيء خاص لا يسهل
وجوده ولكن يسهل فقده ، لأن الصديق لا يسمح باعتراض على من يحبه حبا شديدا ،
احذروا وانتبهوا ولا تختاروا من لا يحب من تحبون صديقا ، فاعلموا ما المراد
بالصديق ؟ ، لا يراد بالصديق إلا طبيب النفس ، وهكذا كما أنه يندر أن يجد الإنسان
طبيبا ماهرا يعرف الأمراض ويفقه استعمال الأدوية فيها هكذا يندر وجود أصدقاء
يعرفون الهفوات ويفقهون كيف يرشدون للصلاح ، ولكن هنالك شر وهو أن لكثيرين أصدقاء
يغضون الطرف عن هفوات صديقهم ، وآخرين يعذرونهم ، وآخرين يحامون عنهم بوسيلة
عالمية ، ويوجد أصدقاء ـ وذلك شر مما تقدم ـ يدعون أصدقاءهم ويعضدونهم في ارتكاب
الخطأ وستكون آخرتهم نظير لؤمهم ، احذروا من أن تتخذوا أمثال هؤلاء القوم أصدقاء ،
لأنهم أعداء وقتلة النفس حقا .






الفصل السادس
والثمانون





ليكن صديقك صديقا يقبل الإصلاح كما يريد هو
أن يصلحك ، وكما أنه يريد أن تترك كل شيء حبا في الله فعليه أن يرضى بأن تتركه لأجل
خدمة الله، ولكن قل لي إذا كان الإنسان لا يعرف كيف يحب الله فكيف يعرف كيف يحب
نفسه ، وكيف يعرف كيف يحب الآخرين إذا كان لا يعرف كيف يحب نفسه ؟ ، حقا إن هذا
لمحال ، فمتى اخترت لك صديقا لأن من لا صديق له مطلقا هو فقير جدا فانظر أولا لا
إلى نسبه الحسن ولا إلى أسرته الحسنة ولا إلى بيته الحسن ولا إلى ثيابه الحسنة ولا
إلى شخصه الحسن ولا إلى كلامه الحسن أيضا لأنك حينئذ تغش بسهولة ، بل انظر كيف
يخاف الله وكيف يحتقر الأشياء الأرضية وكيف يحب الأعمال الصالحة وعلى نوع أخص كيف
يبغض جسده فيسهل عليك حينئذ
أن تجد الصديق الصادق ، انظر
على نوع أخص إذا كان يخاف الله ويحتقر أباطيل العالم وإذا كان دائما منهمكا بالأعمال
الصالحة ويبغض جسده كعدو عات ، ولا يجب عليك أيضا أن تحب صديقا كهذا بحيث أن حبك
ينحصر فيه لأنك تكون عابد صنم ، بل أحبه كهبة وهبك الله إياها فيزينه الله بفضل
أعظم ، الحق أقول لكم أن من وجد صديقا وجد إحدى مسرات الفردوس بل هو مفتاح الفردوس
، أجاب تدايوس : ولكن إذا اتفق لإنسان صديق لا ينطبق على ما قلت يا معلم فماذا يجب
عليه أن يفعل ؟ أيجب عليه أن يهجره ؟ ، أجاب يسوع : يجب عليه أن يفعل ما يفعله
النوتي بالمركب الذي يسيره ما رأى منه نفعا ولكن متى وجد فيه خسارة تركه ، هكذا
يجب أن تفعل بصديق شر منك ، فاتركه في الأشياء التي يكون فيها عثرة لك إذا كنت لا
تود أن تتركك رحمة الله .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:46 pm

الفصل السابع
والثمانون





ويل للعالم
من العثرات ، لا بد أن تأتي العثرات لأن العالم يقيم في الإثم ، ولكن ويل لذلك
الإنسان الذي به تأتي العثرة ، خير للإنسان أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في
لجة البحر من أن يعثر جاره ، إذا كانت عينك عثرة لك فاقلعها لأنه خير لك أن تدخل
الجنة أعور من أن تدخل الجحيم ولك عينان ، إن أعثرتك يدك أو رجلك فافعل بهما كذلك
لأنه خير لك أن تدخل ملكوت السماء أعرج أو أقطع من أن تدخل الجحيم ولك يدان ورجلان
، فقال سمعان المسمى بطرس : يا سيد كيف يجب أن أفعل هذا ؟ حقا إنني أصير أبتر في
زمن وجيز ؟ ، أجاب يسوع : يا بطرس اخلع الحكمة الجسدية تجد الحق توا ، لأن من
يعلمك هو عينك ومن يساعدك للعمل هو رجلك ومن يخدمك في شيء ما هو يدك ، فمتى كانت
أمثال هذه باعثا على الخطيئة فاتركها ، لأنه خير لك أن تدخل الجنة جاهلا فقيرا ذا
أعمال قليلة من أن تدخل الجحيم بأعمال عظيمة وأنت متعلم غني ، فاطرح عنك كل ما
يمنعك عن خدمة الله كما يطرح الإنسان كل ما يعيق بصره ، ولما قال يسوع هذا دعا
بطرس إلى جانبه وقال له : إذا أخطأ أخوك إليك فاذهب وأصلحه ، فإذا هو اصطلح فتهلل
لأنك قد ربحت أخاك ، وإن لم يصطلح فاذهب وادع شاهدين وأصلحه أيضا ، فإن لم يصطلح
فأخبر الكنيسة بذلك ، فإن لم يصطلح حينئذ فاحسبه كافرا ، ولذلك لا تسكن سقف البيت
الذي يسكنه ، ولا تأكل على المائدة التي يجلس إليها ، ولا تكلمه ، حتى أنك إن علمت
أين يضع قدمه أثناء المشي فلا تضع قدمك هناك .






الفصل الثامن
والثمانون





ولكن احذر من أن تحسب نفسك
أفضل منه ، بل يجب عليك أن تقول هكذا : بطرس بطرس إنك لو لم يساعدك الله لكنت شرا
منه ، أجـاب بطرس : كيف يجب علي أن أصلحه ؟ ، فأجاب يسوع : بالطريقة التي تحب أنت
نفسك أن تصلح بها ، فكما تريد أن تعامل بالحلم هكذا عامل الآخرين ، صدقني يا بطرس
لأني أقول لك الحق أنك كل مرة تصلح أخاك بالرحمة تنال رحمة من الله وتثمر كلماتك
بعض الثمر ، ولكن إذا فعلت ذلك بالقسوة يقاصك عدل الله بقسوة ولا تأتي بثمر ، قل
لي يا بطرس أيغسل الفقراء مثلا هذه القدور الفخارية التي يطبخون فيها طعامهم
بالحجارة والمطارق الحديدية ؟ ، كلا ثم كلا بل بماء سخن ، فالقدور تحطم بالحديد
والأشياء الخشبية تحرقها النار أما الإنسان فإنه يصلح بالرحمة ، فمتى أصلحت أخاك
قل لنفسك :
(( إذ لم يعضدني الله فإني فاعل غدا شرا من كل ما فعل هو
اليوم
)) ، أجاب بطرس : كم مرة أغفر
لأخي يا معلم ؟ ، أجاب يسوع : بعدد ما تريد أن يغفر لك ، فقال بطرس : أسبع مرات في
اليوم ؟ ، أجاب يسوع : لا أقول سبعا فقط بل تغفر له كل يوم سبعين سبع مرات ، لأن
من يَغفر يُغفر له ومن يدِن يدان ، حينئذ قال من يكتب هذا : ويل للرؤساء لأنهم
سيذهبون إلى الجحيم ، فوبخه يسوع قائلا : لقد صرت غبيا يا برنابا إذ تكلمت هكذا ،
الحق أقول لك أن الحمام ليس بضروري للجسم ولا اللجام للفرس ولا يد الدفة للسفينة
كضرورة الرئيس للبلاد ، ولأي سبب إذاً قال الله لموسى ويوشع وصموئيل وداود وسليمان
ولكثيرين آخرين أن يصدروا أحكاما ، إنما أعطى الله السيف لمثل هؤلاء لإستئصال الإثم
، فقال حينئذ من يكتب هذا : كيف يجب إصدار الحكم بالقصاص والعفو ؟ ، أجاب يسوع :
ليس كل أحد قاضيا يا برنابا لأن للقاضي وحده أن يدين الآخرين ، وعلى القاضي أن
يقتص من المجرم كما يأمر الأب بقطع عضو فاسد من ابنه لكيلا يفسد الجسد كله .








avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف yousseffayid في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 12:46 pm

الفصل التاسع والثمانون




قال بطرس : كم يجب علي أن
أمهل أخي ليتوب ؟ ، أجاب يسوع : بقدر ما تريد أن تمهل ، أجاب بطرس : لا يفهم كل
أحد هذا فكلمنا بوضوح أتم ، أجاب يسوع : أمهل أخاك ما أمهله الله ، فقال بطرس :
ولا يفهمون هذا أيضا ، أجاب يسوع : أمهله ما دام له وقت للتوبة ، فحزن بطرس
والباقون لأنهم لم يفقهوا المراد ، عندئذ قال يسوع : لو كان عندكم إدراك صحيح
وعرفتم أنكم أنتم أنفسكم خطاة لما خطر في بالكم مطلقا أن تنـزعوا من قلوبكم الرحمة
بالخاطئ ، ولذلك أقول لكم صريحا أنه يجب أن يمهل الخاطئ ليتوب ما دام له نفس تتنفس
من وراء أسنانه ، لأنه هكذا يمهله إلهنا القدير الرحيم ، إن الله لم يقل : إني أغفر
للخاطئ في الساعة التي يصوم و يتصدق ويصلي ويحج فيها ، وهو ما قام به كثيرون وهم
ملعونون لعنة أبدية ، ولكنه قال :
(( في
الساعة التي يندب الخاطئ خطاياه أنسى إثمه فلا أذكره بعد
)) ثم قال يسوع : أفهمتم ؟ ،
أجاب التلاميذ : فهمنا بعضا دون بعض ، أجاب يسوع : ما هو الذي لم تفهموه ؟ ،
فأجابوا : كون كثيرين من الذين صلوا مع الصيام ملعونين ، حينئذ قال يسوع : الحق
أقول لكم أن المرائين والأمم يصلون ويتصدقون ويصومون أكثر من أخلاء الله ، ولكن
لما لم يكن لهم إيمان لم يتمكنوا من التوبة ولهذا كانوا ملعونين ، فقال حينئذ
يوحنا : علمنا ما هو الإيمان حبا في الله ، أجاب يسوع : قد حان لنا أن نصلي صلاة
الفجر ، فنهضوا واغتسلوا وصلوا لإلهنا المبارك إلى الأبد .






الفصل التسعون





فلما انتهت الصلاة اقترب
تلاميذ يسوع إليه ففتح فاه وقال : اقترب يا يوحنا لأني اليوم سأجيبك عن كل ما سألت
، الإيمان خاتم يختم الله به مختاريه وهو خاتم أعطاه لرسوله الذي أخذ كل مختار الإيمان
على يديه فالإيمان واحد كما أن الله واحد لذلك لما خلق الله قبل كل شيء رسوله وهبه
قبل كل شيء الإيمان الذي هو بمثابة صورة الله وكل ما صنع الله وما قال ، فيرى
المؤمن بإيمانه كل شيء أجلى من رؤيته إياه بعينيه ، لأن العينين قد تخطئان بل
تكادان تخطئان على الدوام ، أما الإيمان فلن يخطئ لأن أساسه الله وكلمته ، صدقني أنه
بالإيمان يخلص كل مختاري الله ، ومن المؤكد أنه بدون إيمان لا يمكن لأحد أن يرضى
الله ، لذلك لا يحاول الشيطان أن يبطل الصوم والصلاة والصدقات والحج بل هو يحرض
الكافرين عليها لأنه يسر أن يرى الإنسان يشتغل بدون الحصول على أجرة ، بل يحاول
جهده بجد أن يبطل الإيمان لذلك وجب بوجه أخص أن يحرص على الإيمان بجد ، وآمن طريقة
لذلك أن تترك لفظة
( لماذا ) لأن ( لماذا ) أخرجت البشر من الفردوس
وحولت الشيطان من ملاك جميل إلى شيطان مريع ، فقال يوحنا : كيف نترك
( لماذا ) وهي باب العلم ؟ ، أجاب
يسوع : بل
( لماذا ) هي باب الجحيـم ، فصمت
يوحنا أما يسوع فزاد : متى علمت أن الله قال شيئا فمن أنت أيها الإنسان حتى تتقعر
(( لماذا قلت يا الله كذا ، لماذا
فعلت كذا ؟
)) أيقول الإناء الخزفي لصانعه
مثلا : لماذا صنعتني لأحوي ماءا لا لأحوي بلسما ؟ ، الحق أقول لكم أنه يجب في كل
تجربة أن تتقووا بهذه الكلمة قائلين : إنما الله قال كذا ـ إنما الله فعل كذا ـ إنما
الله يريد كذا ، لأنك إن فعلت هذا عشت في أمن .




avatar
yousseffayid
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

رقم العضوية : 291
عدد المساهمات : 1184
المهارة : 8684
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
الكفاءة : 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف احمدعبدالعليم في الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 8:28 pm



avatar
احمدعبدالعليم
سوبر ستار المنتدى

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 5479
المهارة : 25864
تاريخ التسجيل : 02/04/2010
الكفاءة : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انجيل برنابا الصحيح

مُساهمة من طرف روضة في الأربعاء أكتوبر 12, 2011 11:17 am

انا اعرف ان الانجيل فى منه اربع كتب )لوقا ومتى ويوحنا ومرقس)
انجيل برناب ده الكتاب الخامس ؟
avatar
روضة
مشرفة الطبيعة و العلوم البيئية
مشرفة الطبيعة و العلوم البيئية

رقم العضوية : 357
عدد المساهمات : 1389
المهارة : 9188
تاريخ التسجيل : 31/12/2010
الكفاءة : 50

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 9 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى